أعلن الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون أمس أن للدول الاعضاء في المنظمة الدولية حرية الاختيار بشأن تأييد إعلان الدولة الفلسطينية في 20 سبتمبر الجاري، تعليقا على قرار واشنطن استخدام حق النقض في مجلس الامن لإجهاض المخطط الفلسطيني، مشددا في الوقت ذاته على تأييده لإقامة الدولة، فيما أكد الرئيس الفلسطيني تمسكه بالتوجه لطلب العضوية الذي أشار إلى أنه «جاهز»، منوها إلى أنه لا يسعى إلى مواجهة مع الاميركيين.

وقال كي مون في تصريحات صحافية خلال زيارة لاستراليا أمس إن «رؤية الدولتين التي تتيح لإسرائيل والفلسطينيين العيش جنبا إلى جنب في سلام وأمن، هي رؤية لا تزال صالحة وأنا أدعمها بالكامل». واضاف: «أنا أدعم تطلعات الفلسطينيين لقيام دولة فلسطين المستقلة ذات السيادة التي كان يجب ان تقوم منذ فترة طويلة».

وقال ان الرئيس الاميركي باراك أوباما «وضع إطارا جيدا للمفاوضات بين اسرائيل والفلسطينيين ولكن للدول الاعضاء في الامم المتحدة ان تبت في مسألة العضوية في الامم المتحدة والاعتراف بدولة فلسطينية». واردف: «وعليه، فانني أترك للدول الاعضاء أن تقرر هل تعترف أم لا».

وتأتي تصريحات الامين العام للأمم المتحدة في وقت يتأهب الفلسطينيون لطلب الاعتراف بدولتهم اثناء انعقاد الجمعية العمومية للأمم المتحدة، الامر الذي تعارضه الولايات المتحدة واسرائيل ويثير انقساما بين الدول الاوروبية.

وكانت واشنطن قالت إنها تنوي استخدام حق النقض لتعطيل اي قرار في مجلس الامن الدولي بهذا الشأن، معتبرة ان قيام دولة فلسطينية لا يمكن ان يتم «الا عبر التفاوض».

 

إصرار فلسطيني

من جانبه، قال الرئيس الفلسطيني محمود عباس إن الطلب لقبول فلسطين عضوا في الجمعية العمومية «أصبح جاهزا»، وإنه سيسافر إلى نيويورك في التاسع عشر من الشهر الجاري حيث سيقدم الطلب إلى الأمين العام للأمم المتحدة خلال يومي 21 و22 ، مع بدء اجتماعات الجمعية. ونقلت «ذي اندبندنت» وعدد من زميلاتها الصحف البريطانية تصريحات لعباس الليلة قبل الماضية أثناء لقائه صحافيين أجانب، قال فيها إن المجتمع الدولي «تأخر كثيرا في تقديم صيغة بديلة»، مؤكدا أنه «سيعيد النظر في القرار الفلسطيني إذا ما وافقت إسرائيل على استئناف المفاوضات لإقامة دولة فلسطين على أساس الانسحاب من الأراضي المحتلة عام 1967 ووقف الاستيطان».

ونفى ابو مازن ما تروجه إسرائيل من أن دعم الطلب الفلسطيني سيؤدي إلى العنف، وقال: «نضمن الحفاظ على الأمن والنظام وأنه لن يكون هناك عنف من جانبنا».

ونقلت صحيفتا «ذي اندبندنت» و«ذي غارديان» تأكيد عباس أنه لا يرغب في مواجهة الولايات المتحدة، أو الرئيس باراك اوباما و«خسارة علاقات جيدة نحن بحاجة إليها»، مشيرا إلى أنه «سيحاول الحفاظ على هذه العلاقات وإذا لم ترد واشنطن ذلك فالأمر يعود إليهم».

 

موقف فلسطيني

 

قال الناطق باسم الرئاسة الفلسطينية نبيل أبو ردينة إن الذهاب إلى الأمم المتحدة لطلب عضوية فلسطين كاملة هو من أجل الحفاظ على حقوق الشعب الفلسطيني وفكرة حل الدولتين. وجدد أبو ردينة تأكيد القيادة الفلسطينية أنها لا تريد مواجهة مع الإدارة الأميركية.