قتل 13 شرطيا وأصيب 33 آخرون أول من أمس، عندما حاولت قوة من الشرطة السودانية الافراج عن ثلاثة رهائن بينهم ايطالي، في منطقة شرق جبل مرة بولاية جنوب دارفور بالإقليم المضطرب جنوب السودان، في وقت أعلن مسؤول رفيع في الأمم المتحدة أن حكومتي السودان ودولة جنوب السودان اتفقتا على سحب قواتهما هذا الشهر من منطقة أبيي المتنازع عليها.
وقال نائب رئيس ادارة حفظ السلام في الأمم المتحدة أدموند موليت: «لقد أحطتُ مجلس الأمن علماً بمسألة الاتفاق الذي جرى أول من أمس بين حكومتي الخرطوم وجوبا في مقر الأتحاد الأفريقي في أديس أبابا، بشأن سحب قوات الطرفين من المناطق المتنازع عليها في منطقة أبيي». وقال موليت: «إنهما اتفقا على أنه في الفترة بين 11 من سبتمبر و30 منه سيكون هناك اعادة انتشار أو سحب للقوات التابعة لجيشي البلدين من أبيي»، وأضاف أن «الخرطوم قالت في بادئ الأمر أنها ستسحب قواتها حينما توجد إدارة في أبيي لكنها تخلت الآن عن هذا الشرط»، على حد قوله.
وقال موليت إن «سحب القوات المسلحة للجانبين قد يساعد على تسهيل مهمة قوة حفظ سلام للأمم المتحدة تتألف كلها من اثيوبيين وتشكلت للقيام بدوريات في أبيي، ووصل حتى الآن أكثر من 1700 جندي اثيوبي من قوة مزمعة قوامها 4200 فرد.
تحرير رهائن
الى ذلك، قال الناطق باسم الشرطة السودانية احمد التهامي إن «قوة من الشرطة حاولت تخليص ثلاثة رهائن من عصابة وليست حركة متمردة، واشتبكت مع العصابة، وفقدنا ثلاثة عشر من رجالنا وجرح 33 آخرون»، ولم يورد المصدر تفاصيل أخرى بشأن عن الرهائن.
وتدور مواجهات في إقليم دارفور المضطرب غربي السودان منذ 2003 بين الحكومة السودانية ومجموعات متمردة تنتمي للإقليم الذي تكثر فيه عمليات خطف الاجانب العاملين في منظمات الاغاثة الدولية خصوصا في ولاية جنوب دارفور وعاصمتها نيالا، وتقدر الأمم المتحدة أن 300 ألف شخص على الأقل قتلوا وشرد 1.9 مليون نسمة منذ اندلاع الصراع في الإقليم.
وخطف الشهر الماضي أحد الرعايا الايطاليين ولم يطلق سراحه حتى الآن، كما أن أحد رجال الأعمال في مدينة نيالا واسمه اسماعيل جمعه اختطف الاسبوع الماضي من أمام منزله في مدينة نيالا، وكان ثلاثة طيارين بلغار يقودون مروحيات اختطفوا في دارفور أثناء عملهم ضمن تعاقد مع الأمم المتحدة، غير أنه أفرج عنهم في يونيو بعد 145 يوما قضوها في الأسر.