أثار قرار الحكومة المصرية والمجلس الأعلى للقوات المسلحة الحاكم منع الترخيص لقنوات فضائية جديدة، موجة من ردود الأفعال في الأوساط الإعلامية المصرية بين مؤيد ومعارض.

واعتبر مؤيدو القرار أنه رد فعل طبيعي لتجاوز بعض الفضائيات في الفترة الأخيرة، خاصة بعض الفضائيات التي تناولت مسائل تثير حساسيات طائفية ودينية وسياسية. وفي نفس الوقت رفض فريق آخر من الإعلاميين قرار الحكومة المصرية، معتبرين أن مثل هذه السياسات تمثل عودة إلى سياسات الرئيس السابق حسني مبارك.

واعتبرت الكاتبة الصحفية فريدة النقاش أن القرار «سديد» ويعبر عن انزعاجه من النمو المفرط للمحطات التلفزيونية الجديدة و«التي لا يعرف أحد مصدر تمويل معظمها»، موضحة أن «بعض هذه الفضائيات لديه أجندة سياسية من جهات بعينها».

من جانبه، قال أستاذ الإعلام بجامعة الأزهر مرعي مدكور إن القرار خلال الفترة الراهنة «قرار غير صائب».

واعتبر أن هذا القرار «يعيد إلى الأذهان ما كان يحدث في عهد مبارك ووزير إعلامه أنس الفقي من منع وإغلاق قنوات فضائية».

وأضاف أن «هناك مواثيق شرف للعمل الإعلامي ومعايير أخلاقية هي التي يجب أن تكون المرجعية». أما مساعد وزير الخارجية المصري الأسبق والمرشح المحتمل لرئاسة الجمهورية عبدالله الأشعل، فيقول انه يرفض «التضييق على الإعلام حتى لا تكون مثل هذه الإجراءات سياسة متبعة خلال الفترة التي تلي الثورة».

وأضاف أن «الإعلام المصري بعد الثورة يجب أن يكون حراً ومسؤولاً بشكل ذاتي ويجب أن تكون هناك معايير أخلاقية تحكم العمل الإعلامي ورقابة ذاتية»، مؤكدا أن «الجمهور يستطيع أن يفرق بين الإعلام الهادف والإعلام الهدّام الذي يقاطعه بوعي».