أكد أحد شهود الاثبات في محاكمة الرئيس المخلوع حسني مبارك مسؤولية وزير داخليته حبيب العادلي عن قتل المتظاهرين عبر تفعيل «الخطة 100», في وقت اعلنت محكمة القاهرة ارجاء محاكمة مبارك الى بعد غد الاحد.

و أكد مقدم شرطة عصام حسن عباس شوقي الضابط بالإدارة العامة لشؤون المجندين بالأمن المركزي والشاهد الثامن في قضية قتل الثوار التي يحاكم فيها الرئيس السابق حسني مبارك ونجلاه ووزير الداخلية الاسبق حبيب العادلي ومعاونوه أمام محكمة جنايات القاهرة، أمس وجود سلاح آلي في منطقة وسط القاهرة يوم 28 يناير. وقال لدى ادلائه بشهادته ان الاجراءات الاحترازية التي اتخذتها وزارة الداخلية لمواجهة المظاهرات تؤكد سقوط قتلى ومصابين في ميدان التحرير. وقال الشاهد إنه «سبق وأن تقدم ببلاغ للتحفظ على أسطوانة غرفة عمليات قوات الأمن المركزي؛ نظراً لخطورتها».

مشيراً إلى أن النداءات التي تلقتها الغرفة طالبت الضباط والقيادات بـ«فض التظاهرات بأي طريقة»، وهي العبارة التي سوف تعتبرها النيابة العامة المصرية دليلاً على إصدار وزير الداخلية الأسبق أوامر صريحة بقتل المتظاهرين.

وعززت أقوال الشاهد الثامن، بشهادة الشاهد التاسع وهو اللواء حسين عبدالمجيد فرج، مساعد وزير الداخلية لقوات الأمن، الذي أدلى بدوره بشهادته أمام المحكمة التي تؤكد مسؤولية العادلي عن قرار قطع خدمة الإنترنت والاتصالات خلال الثورة وعقده لاجتماع مع مساعديه الستة المتهمين معه في القضية بغرض التأكيد على أن تقوم قوات الأمن المركزي بقمع التظاهرات بكل الوسائل وحتى باستخدام العنف دون الرجوع لقيادات وزارة الداخلية.

وأضاف فرج في شهادته أن العادلي أمر بتنفيذ الخطة «100» بنشر تشكيلات مسلحة في الشوارع، قائلا ان أن اللواء أحمد رمزي أكد قدرته على تطبيق ما هو أشد من الخطة «100»، وهي الخطة التي تستهدف عدم وصول المتظاهرين إلى مليون متظاهر، مشيرا إلى أن العادلي كان يدير الاجتماع الذي تم فيه إقرار هذه الخطة يوم 27 يناير، بحضور اللواء أحمد رمزي قائد قوات الأمن المركزي وأحد المتهمين في القضية. وأكد فرج، أن الخطة كانت تنص على غلق المنافذ المؤدية إلى ميدان التحرير بسيارات نقل الجنود لمنع المتظاهرين من الدخول إلى الميدان.

تبرئة الشيخ

قضت محكمة جنايات شمال القاهرة أمس ببراءة الرئيس السابق لاتحاد الإذاعة والتليفزيون المصري أسامة الشيخ من تهمة إهدار المال العام.وقال مصدر بالتلفزيون المصري حضر جلسة المحكمة لوكالة «يونايتد برس إنترناشونال» إن نيابة الأموال العامة برأت الشيخ، وهو أحد رموز النظام المصري السابق، عقب توقيفه في 25 فبراير الماضي، من تهمة إهدار المال العام من خلال إشراك شركات قطاع خاص تعمل بالمجال الفني مع التلفزيون المصري بنظام المنتج المُنفّذ لإنتاج أعمال فنية درامية.كما قرَّرت المحكمة خلال الجلسة السابقة إخلاء سبيل الشيخ، ما لم يكن محبوساً أو مطلوباً على ذمة قضايا أخرى.