تظاهر أمس نحو 200 من كوادر وعناصر الأمن الداخلي التونسي أمام مقر وزارة الداخلية بشارع الحبيب بورقيبة بوسط تونس العاصمة للاحتجاج على قرار يقضي بحل نقابتهم، في وقت قالت الهيئة الوطنية لإصلاح الاعلام والاتصال انها صرحت بإسناد تراخيص لإحداث قنوات تلفزيونية خاصة كأول دفعة من نوعها بعد ثورة 14 يناير.

وتجمع نحو 200 من عناصر الأمن الداخلي التونسي بزيهم المدني أمام مقر وزارة الداخلية، رافعين شعارات تطالب السبسي بالاعتذار والتراجع عن قراراته المذكورة.

وهتف المشاركون في التظاهرة بشعارات مناوئة لرئيس الوزراء المؤقت، فيما تجمع عدد من المواطنين الفضوليين الذين لمتابعة مجريات هذه التظاهرة.

وكان كوادر وعناصر الأمن الداخلي التونسي دخلوا في سلسلة من التحركات الاحتجاجية، وسط انقسام وأضح في الشارع الذي تباينت مواقفه إزاء هذه التحركات بين رافض لها ومؤيد.

كما تطرقت الصحف التونسية الصادرة أمس إلى هذه التحركات الاحتجاجية، حتى ان صحيفة «الرسالة» صدرت بمانشيت عريض في صفحتها الأولى يقول «انتهت ثورة الشعب.. اندلعت ثورة البوليسية». وكان رئيس الحكومة التونسية المؤقتة أعلن في وقت سابق عن حل نقابات الأمن في تونس، في خطوة فاجأت المراقبين باعتبارها تأتي قبل نحو شهر ونصف الشهر من انتخابات المجلس التأسيسي المقررة في 23 أكتوبر المقبل. وأثار هذا القرار غضب عناصر قوات الأمن الداخلي الذين أعربوا عن رفضهم القرار، كما طالبوا بإقالة وزير الداخلية الحبيب الصيد، وإطلاق سراح عناصر الأمن الموقوفين على خلفية الأحداث التي شهدتها مدينة الوردانين خلال يناير الماضي.

 

إصلاح إعلامي

على صعيد آخر، قالت الهيئة الوطنية لإصلاح الاعلام والاتصال في تونس انها صرحت بإسناد تراخيص لإحداث قنوات تلفزيونية خاصة كأول دفعة من نوعها بعد ثورة 14 يناير.

وأبدت الهيئة دعمها لمشروع بث قناة رياضية أرضية رقمية تابعة لمؤسسة التلفزة التونسية من المنتظر ان تنطلق أوائل اكتوبر و يديرها الصحفي الرياضي حسين الوادي.

و أشارت الهيئة في تقرير رفعته الى رئيس الوزراء في الحكومة الانتقالية الباجي قائد السبسي الى ضرورة التخفيض في كلفة البث لبعث قنوات تلفزيونية جديدة مع اعتماد رسوم رمزية بالنسبة للتلفزيونات التي تقدم خدمات غير ربحية كما أوصت ببعث صندوق لدعم الانتاج التلفزيوني الخاص وبالنهوض بالبرامج التي تهتم بالثقافة والشؤون الاجتماعية.

وأعلنت الهيئة الوطنية لإصلاح الاعلام والاتصال التي يرأسها الاعلامي كمال العبيدي انها أعدت هذه التوصيات بعد التشاور وتنظيم العديد من ورشات العمل كما تم اعتماد معايير موضوعية متعارف عليها في التجارب الديمقراطية منها بالخصوص عدم الجمع بين مؤسستين اعلاميتين أو بين مؤسسة إعلامية ومؤسسة اعلانية أو بين مؤسسة اعلامية وتولي مناصب سياسية أو حزبية قيادية وعدم تدخل التمويل الأجنبي في رأس مال المؤسسة وضمان ديمومة المشروع.