اتصلت وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون بالرئيس الفلسطيني محمود عباس، وحضته على الاستمرار بالعمل بجد لتفادي أي سيناريو سلبي في نيويورك أواخر سبتمبر الحالي، فيما يسعى الجانب الفلسطيني للفوز بالعضوية الكاملة للدولة الفلسطينية بالأمم المتحدة.

وقالت الناطقة باسم الخارجية الأميركية فيكتوريا نولاند في مؤتمر صحافي «أود أن أبلغكم ان الوزيرة كلينتون تحدثت هاتفياً مع الرئيس عباس وحضته على استقبال المبعوث الأميركي لشؤون الشرق الأوسط ديفيد هايل والاستماع إلى ما لديه بآذان صاغية».

وأضافت ان كلينتون حضت الرئيس الفلسطيني أيضاً «على الاستمرار بالعمل الجدي لتفادي أي سيناريو سلبي في نيويورك بنهاية سبتمبر». وأردفت ان الاتصال جرى كي تضمن كلينتون أن يسمع عباس الرسالة الأميركية، و«لدينا محادثة حقيقية بشأن الخيارات لجلب الأطراف المعنية إلى طاولة (المفاوضات)». وأكدت ان نتيجة الاتصال الهاتفي كانت جيدة، وأن «الهدف منها هو تحديد طاولة للمحادثات التي سنجريها في المنطقة والطلب من الرئيس عباس استقبال الفريق الأميركي والاستماع إلى ما لديه، وأعتقد ان هذا هو الحد الأقصى الذي نريد الوصول إليه».

يشار إلى ان هايل يزور مع المبعوث الأميركي دنيس روس المنطقة، واجتمعا برئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو ووزير الدفاع إيهود باراك أول من أمس.

وأعلنت وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية (وفا) عصر أمس أن عباس التقى بمقر الرئاسة بمدينة رام الله ديفيد هيل بحضور دينيس روس والقنصل الأميركي دنيال روبنستين.

وأطلع عباس هيل خلال اللقاء على آخر التطورات والمستجدات الخاصة بعملية السلام، وخاصة تلك المتعقلة بالتوجه إلى الأمم المتحدة، مؤكدا أن «التوجه إلى الأمم المتحدة لا يتناقض مع العملية السلمية بل يخرجها من المأزق الذي وصلت إليه بسبب التعنت الإسرائيلي».

وشدد الرئيس الفلسطيني على أن «القيادة الفلسطينية مستعدة للعودة إلى المفاوضات في حال التزام إسرائيل بمرجعيات العملية السلمية ومبدأ حل الدولتين على حدود عام 1967 ووقف الاستيطان في الأرض الفلسطينية».

وكان عباس قال لمبعوث اللجنة الرباعية للسلام في الشرق الاوسط (الولايات المتحدة، روسيا، الاتحاد الاوروبي والامم المتحدة) توني بلير مساء الثلاثاء ان «التعنت الاسرائيلي» هو الذي دفعه الى التوجه نحو الامم المتحدة، بحسب وكالة وفا الفلسطينية.

واكد عباس ان «الجانب الفلسطيني مستعد للعودة الى المفاوضات في حال التزام اسرائيل بمرجعيات العملية السلمية ومبدأ حل الدولتين على حدود عام 1967، ووقف الاستيطان في الأرض الفلسطينية».

 

اجتماعات

إلى ذلك، أعلنت منظمة التعاون الإسلامي أمس انها تعتزم عقد اجتماعات مكثفة في نيويورك خلال الفترة 18 ـ 25 سبتمبر الحالي، على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، لبحث تطورات القضية الفلسطينية والتوجه الفلسطيني للأمم المتحدة.

ويأتي الاجتماع الأول للجنة السداسية الخاصة بفلسطين التابعة لمنظمة المؤتمر الإسلامي في مقر الأمم المتحدة في نيويورك، برئاسة الأمين العام للمنظمة أكمل الدين إحسان أوغلى. أما الاجتماع الثاني فسيكون للجنة التنفيذية لمنظمة التعاون الإسلامي على المستوى الوزاري، والثالث خلال الفترة نفسها، فهو الاجتماع التنسيقي لوزراء خارجية الدول الأعضاء في المنظمة على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة.

وجدد أوغلى في بيان اليوم الدعوة إلى الدول الأعضاء للاستمرار في تقديم جميع أشكال الدعم والمساندة للشعب الفلسطيني لتقرير مصيره وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس.

 

اعتصام

من جهة ثانية، شارك عشرات الفلسطينيين في اعتصام وسط مدينة رام الله في الضفة الغربية ضد التهديدات الأميركية للسلطة الفلسطينية.

ونظم هذا الاعتصام بدعوة من حزب الشعب الفلسطيني الذي يدعو الرئيس الفلسطيني محمود عباس الى «رفض كل التهديدات التي تتعرض لها القيادة الفلسطينية للتراجع عن قرارها بالتوجه الى الامم المتحدة»، بحسب ما قال عضو اللجنة المركزية للحزب عصام بكر.

وقال بكر: «هناك ضغوطات تمارس على القيادة الفلسطينية لحثها على التراجع عن قرارها بالتوجه الى الامم المتحدة، ونظمنا هذا الاعتصام ضد زيارة الوفد الاميركي اليوم الاربعاء الى رام الله».

واضاف بكر: «هذا الاعتصام جاء بدعوة منا رفضا للتلويح الاميركي بقطع المساعدات عن السلطة الفلسطينية في حال اصرت على التوجه الى الامم المتحدة».

وحمل مشاركون في الاعتصام لافتات كتب عليها «لا نثق بالولايات المتحدة الاميركية حليفة اسرائيل».

 

على الهامش

 

الصين تدعم الدولة

 

اكدت الصين أمس دعمها طلب انضمام دولة فلسطينية الى الامم المتحدة، معتبرة انه «حق مشروع ثابت» للفلسطينيين وان ذلك سيشكل عامل سلام في المنطقة.

وقالت الناطقة باسم الخارجية الصينية جيانغ يو «اننا نعي ونحترم وندعم المشروع الفلسطيني لطرح هذه المسألة على الامم المتحدة». ونظرا الى الجمود في مفاوضات السلام مع اسرائيل ينوي الرئيس الفلسطيني محمود عباس تقديم الطلب الفلسطيني في اثناء انعقاد الجمعية العامة للامم المتحدة بالرغم من اعتراض اسرائيل والولايات المتحدة التي هددت باستخدام حقها في النقض في مجلس الامن الدولي. وقالت جيانغ ان «دولة مستقلة هي حق مشروع ثابت للشعب الفلسطيني»، وتابعت «كما انها ستسهم في السلام الدائم في الشرق الاوسط».

 

مطالب بالتصويت

 

طالب السفراء ورؤساء البعثات الدبلوماسية للدول العربية المعتمدة لدى غانا، حكومة أكرا بالتصويت لصالح دولة فلسطين في الطلب المعتزم تقديمه للأمم المتحدة هذا الشهر لنيل العضوية الكاملة. ونقلت وكالة الأنباء الفلسطينية (وفا) مساء الثلاثاء عن السفير الفلسطيني لدى غانا وعميد السفراء العرب رفيق أبو ضلفة إن بيانا صدر عن السفراء ورؤساء البعثات الدبلوماسية العربية المعتمدة لدى غانا جاء فيه: «يشرفنا نحن السفراء ورؤساء البعثات الدبلوماسية للدول العربية المعتمدة في غانا أن نطلب من دولتكم الصديقة وبواسطتكم التصويت لصالح دولة فلسطين في الطلب المنوي تقديمه للأمم المتحدة لأجل نيل العضوية الكاملة في الدورة السادسة والستين للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك».