قررت أمس محكمة جنايات القاهرة برئاسة المستشار أحمد رفعت التي يحاكم أمامها الرئيس المصري السابق محمد حسني مبارك وآخرين استدعاء كل من رئيس المجلس الأعلى للقوات المسلحة المشير محمد حسين طنطاوي ورئيس أركان حرب القوات المسلحة الفريق سامي عنان ورئيس جهاز المخابرات السابق اللواء عمر سليمان للشهادة على جلسات متتالية خلال أيام الأحد والاثنين والثلاثاء من الأسبوع المقبل، يحظر فيها »النشر سواء على المستوى المحلي أو الدولي« »لاعتبارات تتعلق بالحفاظ على الامن القومي المصري كما قررت المحكمة أن يكون يوم الأربعاء المقبل لسماع إلى شهادة وزير الداخلية الحالي اللواء منصور العيسوي، والخميس المقبل للسماع إلى شهادة وزير الداخلية السابق محمود وجدي كما قررت المحكمة قصر حضور الجلسات على المتهمين ومحاميهم والمدعين بالحق المدني«.
في غضون ذلك أعلنت المحكمة استئناف اليوم الخميس الجلسة الخامسة لمحاكمة الرئيس المصري السابق حسني مبارك ونجليه جمال وعلاء ووزير الداخلية السابق اللواء حبيب العادلي و6 من كبار قيادات وزارة الداخلية السابقين المتهمين بقتل المتظاهرين خلال ثورة 25 يناير التي أطاحت بمبارك، إضافة إلى رجل الأعمال المصري الهارب حسين سالم المتهمين بقضايا فساد مالي واستيلاء على المال العام
واستمعت محكمة جنايات شمال القاهرة أمس، للشاهدين السادس والسابع في القضية، حيث أكد الشاهد السادس ويدعى طارق عبد المنعم - ضابط شرطة سابق، أن وزارة الداخلية تمتلك قناصة، إلا أنه قال في الوقت ذاته أنه لم يشاهد أي بنادق آلية أو قناصة أو أي رصاص حي، فيما ذكر الشاهد السادس عبد الحميد إبراهيم راشد أن الجنود كانوا مزودين بطلقات رش وخرطوش يوم 28 يناير الماضي، بعدما صدرت لهم تعليمات بذلك لمواجهة المظاهرات صباح الجمعة.
وكانت المحكمة قررت المحكمة براءة الشاهد الخامس محمد عبد الحكيم، نقيب شرطة بقوات الأمن المركزي المصري الذي جاءت شهادته في جلسة الأمس مخالفة لما جاء من أقوال في تحقيقات النيابة.
لا ممانعة
وعلى الفور، قال مصدر عسكري ان «القضاء العسكري لا يمانع في تنفيذ امر القضاء بخصوص مثول كل من طنطاوي وعنان للشهادة امام محكمة الجنايات وذلك إجلالا واحتراما للقضاء المصري الشامخ ووصولا لتحقيق العدالة».
يذكر انه وفقا للاجراءات القانونية المتبعة، يفترض ان يخاطب النائب العام القضاء العسكري لطلب مثول طنطاوي وعنان، بصفتهما عسكريين، للشهادة امام القضاء العادي.
وكان محامي الرئيس السابق فريد الديب، ، طلب في الجلسة الاولى للمحاكمة في الثالث من اغسطس الماضي شهادة طنطاوي.
من جانب آخر اعلن القاضي احمد رفعت تبرئة الشاهد الذي اتهمته النيابة رسميا اثناء الجلسة الرابعة أمس بالشهادة الزور واطلق سراحه.
وكان المحامي العام مصطفى سليمان قال امام المحكمة ان «النيابة تحرك الدعوى الجنائية» ضد الشاهد محمد عبد الحكم محمد، وهو ضابط شرطة برتبة نقيب كان مسؤولا عن تحريك ثلاثة تشكيلات لقوات الامن المركزي (مكافحة الشغب) في الثامن والعشرين من يناير الماضي بعد ان اكد تراجعه امام المحكمة عن اقوال ادلى بها اثناء تحقيقات النيابة.
من جانبه قال ممثل هيئة الدفاع عن اسر الضحايا المحامي محمد الدماطي، ان شهادة هؤلاء «ستوفر علينا كل ما نحن فيه الآن» في اشارة الى تضارب اقوال الشهود بعد ان تراجع كذلك في الجلسة الثالثة للمحاكمة شاهد اثبات رئيسي عن اقواله امام النيابة العامة.
ويذكر أن صحيفة الأخبار المصرية سبق أن نسبت في عددها في 26 مايو الماضي الى اللواء سليمان قوله في التحقيقات امام النيابة، ان مبارك كان على علم بإطلاق الرصاص على المتظاهرين الذين سقط منهم اثناء الانتفاضة اكثر من 850 قتيلًا و7 آلاف جريح.
تنبيه
المجلس العسكري يحذّر من أي تجاوز ضد الجيش
حذَّر المجلس الأعلى للقوات المسلحة المصرية من أن أي تجاوز ضد وحدات القوات المسلحة أو معسكراتها أو المنشآت الحيوية المصرية سوف يُقابل بمنتهى الشدة والحزم. وذلك في إشارة إلى عزم بعض التيارات تنظيم تجتمع احتجاجي غداً الجمعة في ميدان التحرير وحث المجلس، في رسالة بثها امس عبر صفحته على موقع التواصل الإجتماعي (فيسبوك)، جميع أبناء الشعب المصري إلى اتخاذ الحيطة والحذر من أية عناصر وصفها بـ «الهدَّامة» قد تُقدم على أية تصرفات من شأنها الإضرار بصورة مصر وشباب الثورة أمام العالم «تحقيقاً لأهداف عناصر داخلية تحاول إجهاض الثورة أو عناصر خارجية تستهدف الأمن القومي المصري».
وجدد المجلس تأكيده على «حق التظاهر السلمي للتعبير عن المطالب المشروعة لجميع أبناء الشعب المصري العظيم»، داعياً القوى التي دعت إلى تنظيم تظاهرة يوم الجمعة القادم إلى تحمّل مسؤولياتها الوطنية في تنظيم المظاهرة وتأمين كافة المناطق التي سيتم التجمع بها والحفاظ عليها.
