أكدت السلطات الانتقالية في ليبيا انها تعتزم جمع السلاح من الثوار من خلال شرائه، وتعتزم أيضا دعوة الثوار إلى الالتحاق بالجيش الوطني، فيما قال الاتحاد الاوروبي ان التقدم نحو اعادة الحياة الى طبيعتها في طرابلس مشجعة لكن الوضع ما زال هشاً اذ لا تزال هناك أسلحة كثيرة جدا في الشوارع.
وأكد النصر ممثل المجلس الوطني الانتقالي الليبي في فرنسا منصور سيف أن السلطات الانتقالية تعتزم جمع السلاح من الثوار من خلال شرائه، وأوضح أنها تعتزم أيضا دعوة الثوار إلى الالتحاق بالجيش الوطني. وجدد سيف النصر لوكالة الأنباء الألمانية تأكيده أنه فور استتباب الأمن سيتم جمع كل السلاح.
وأوضح أن لجنة تعمل بالفعل في طرابلس على تسجيل السلاح واستخراج تصاريح لحامليه.وأضاف أنه بالنسبة لشباب الثوار الرافضين لتسليم أسلحتهم فإنه سيتم دعوتهم إلى الالتحاق بالجيش. وتنتشر الأسلحة بصورة كبيرة في ليبيا، ومن بينها كميات كبيرة من الصواريخ المضادة للطائرات التي يمكن إطلاقها من على الأكتاف.
وحصل الثوار على هذه الأسلحة من مخازن الأسلحة التابعة لنظام معمر القذافي التي كانوا يسيطرون عليها على مدار ستة أشهر من القتال. وتشير تقارير إلى أن بعض هذه الصواريخ وجدت طريقا لها عبر الحدود إلى مالي، ما أثار مخاوف بين دول الجوار والحكومات الغربية حول احتمال وصول هذه الأسلحة إلى تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي الذي يملك قواعد في شمال مالي.
وضع هش
في الاثناء قال رئيس بعثة للاتحاد الاوروبي في العاصمة الليبية طرابلس اول من امس ان التقدم نحو اعادة الحياة الى طبيعتها هناك مشجعة لكن الوضع ما زال هشا اذ لا تزال هناك أسلحة كثيرة جدا في الشوارع. وقال رئيس بعثة الاتحاد الاوروبي لادارة الازمة أجوستينو ميوتسو للصحافيين انه معجب بالمسؤولين في حركة الثوار الذين أطاحوا بمعمر القذافي الا أنه لا يزال من السابق لأوانه معرفة نوع الحكومة الجديدة التي ستشكل هناك. واضاف بعد أن عاد من زيارة لطرابلس استمرت خمسة أيام «التقينا مع من أقول انهم جيل أصغر من السياسيين».
وتابع «اذا أصبح هؤلاء الناس هم القيادة الجديدة في ليبيا أقول اننا سنكون في ظروف آمنة. يمكنكم الثقة في هؤلاء الناس». واكد أن الوضع تحسن بسرعة كبيرة بالنظر الى أنه كان لا يزال هناك قناصة يعملون في 31 أغسطس. ولكنه استطرد قائلا «لا يزال هناك احساس بهشاشة الوضع لاسيما لانه لا تزال هناك أسلحة كثيرة جدا هنا وهناك. مئات بل آلاف الشبان يسيرون في الانحاء مسلحين ببنادق كلاشنيكوف ومسدسات... وكثير من سيارات الدفع الرباعي تسير وعليها مدافع». 40
أعلن الثوار الليبيون في مدينة الخمس الساحلية عن اكتشاف مقبرة جماعية ضمت أكثر من 40 جثة في الوقت الذي يتواصل فيه البحث عن آلاف من المفقودين منذ شهر فبراير الماضي . وأكد ثوار الخمس(120 كيلومترا شرق طرابلس ) أن أحد عناصر كتائب القذافي الذي قبض عليه بالمدينة اعترف لهم أن هناك مقابر مماثلة تضم أكثر من 200 جثة قامت الكتائب بقتلهم بدم بارد ودفنتهم في مقابر موزعة في عدد من إحياء المدينة. وتضاف هذه المقبرة إلى مجموعة من المقابر الأخرى التي اكتشفت مؤخرا في عدد من المدن الشرقية والتي يرجح الثوار أن نظام القذافي قام بها .