اعلنت الشرطة العراقية، مقتل ثمانية من عناصر الجيش وحرق جثثهم في هجوم مسلح على حاجز تفتيش قرب مدينة حديثة في محافظة الانبار غرب البلاد. فيما حذر وزير العدل العراقي حسن الشمري، من تبعات وصفها بالـ «خطرة» على الأمن الوطني في حال تمرير مسودة قانون العفو العام بشكلها الحالي، بينما شهدت مدينة السليمانية اجرءات أمنية مشددة، وتم وضع عدد من نقاط التفتيش داخل المدينة وأطرافها بعد تهديد جماعة مسلحة بشن هجمات انتحارية في إقليم كردستان.
واوضح رائد في الشرطة رفض الكشف عن اسمه ان «مسلحين مجهولين هاجموا حاجزا للتفتيش يقع على طريق صحراوي بين حديثة وبيجي وقتلوا جميع افرادها الثمانية وبينهم ضابط برتبة ملازم اول». واوضح ان «المسلحين قاموا بالاستيلاء على اسلحة الجنود، ووضعوا جثثهم في احدى المركبات واحرقوها»
وأضافت المصادر ان المهاجمين كانوا مسلحين ببنادق «كلاشنيكوف واستخدموا ثلاث مركبات في الهجوم وانهم اطلقوا النار على اطارات المركبة في بادئ الامر قبل ان يقتلوا الجنود الثمانية جميعهم ويضرموا النار في مركبتهم». وقال مصدر من شرطة حديثة انه عند وصول رجال الشرطة الى مسرح الحادث عثروا على الجثث محترقة تماما على نحو لا يمكن معه التعرف على اصحابها مشيرا الى انه يبدو ان المهاجمين دبروا الهجوم بدقة على المركبة. وبحسب المصدر فإن «جميع افراد الحاجز الذين ينتمون الى الفرقة السابعة للجيش العراقي قضوا في الهجوم».
يشار الى أن الطريق الذي وقع عليه الحادث، يعد من الطرق الاستراتيجية التي كان يسيطر عليها تنظيم القاعدة بين عامي 2006 و2008 قبل القضاء عليها من قبل عناصر الصحوة. ويربط هذا الطريق بين محافظة الانبار التي كانت ابرز معاقلها، ومحافظة صلاح الدين.
الى ذلك، حذر وزير العدل حسن الشمري من «تبعات خطرة» في حال تمرير قانون العفو العام، مشددا على أن العفو يشمل «الإرهابيين» في حال تمريره بصيغته الحالية. ودعا الشمري مجلس النواب إلى الأخذ بالمقترحات والتعديلات التي اتفقت عليها وزارة العدل ومجلس شورى الدولة، وإضافتها الى مشروع القانون تلافيا للتبعات «السلبية والخطرة».
وقال الشمري خلال مؤتمر صحافي إن «وزارة العدل قامت بدراسة قانون العفو العام بصيغته الحالية المقدمة من قبل مجلس النواب مع مجلس شورى الدولة»، معربا عن أسفه كون القانون لم يمرر مسبقا إلى مجلس شورى الدولة، وكذلك قوانين العفو العام السابقة، لأن لها تبعات اجتماعية وأمنية. وأوضح أن «وزارة العدل أبدت ملاحظاتها على هذا القانون، منها ملاحظات شكلية متعلقة بالصياغات، وبعض الملاحظات كانت موضوعية»
وأضاف الشمري أن «تمرير قانون العفو العام بشكله الحالي ستكون له تبعات خطرة على الأمن الوطني للبلاد، باعتباره سيشمل الإرهابيين أيضا»، مشددا على ضرورة أن «أخذ مجلس النواب بالملاحظات التي أبدتها الوزارة ومجلس شورى الدولة».
على صعيد آخر، شهدت مدينة السليمانية اجرءات أمنية مشددة، وتم وضع عدد من نقاط التفتيش داخل المدينة وأطرافها بعدت تهديد جماعة مسلحة بشن هجمات انتحارية في إقليم كردستان. وذكرت وكالة «نينا» للأنباء، أن دوريات مشتركة من قوات الشرطة والأسايش وشرطة المرور باشرت بتنظيم دوريات متحركة وثابتة في شوارع المدينة، وتطالب المارة بإبراز هوياتهم الثبوتية وتفتيش السيارات في بعض الأحيان.