أعلنت تركيا تعليقا كاملا لكافة العلاقات التجارية والعسكرية مع اسرائيل التي ترفض تقديم اعتذار عن قتل تسعة اتراك خلال مهاجمتها سفينة تركية كانت متوجهة ضمن اسطول انساني الى غزة ، محذرة من انها ستطبق مزيدا من العقوبات، مؤكدة ان السفن الحربية التركية سوف تُشاهد بشكل ملحوظ وملموس في حوض البحر الابيض المتوسط، كما اعلن رئيس الوزراء التركي رجب طيب اوردغان انه قد يتوجه الى غزة في اطار زيارة ينوي القيام بها الاسبوع المقبل الى مصر، في حين اعلن مسؤول اسرائيلي ان بلادة لا ترغب في المزيد من التدهور.
وقال رئيس الوزراء التركي رجب طيب اوردغان للصحافيين كما نقلت عنه وكالة انباء الاناضول «نعلق بشكل كامل علاقاتنا التجارية والعسكرية وفي مجال الصناعة الدفاعية»، مشيرا إلى ان السفن الحربية التركية سوف تُشاهد بشكل ملحوظ وملموس في حوض البحر الابيض المتوسط. وأضاف انه يجري بحث مزيد من الخطوات لفرض عقوبات على اسرائيل غير تلك التي اعلنت الجمعة ضد اسرائيل. على ضوء الازمة الدبلوماسية التي تشهدها علاقات البلدين، والتي ازدادت حدة بعد نشر تقرير بلمار نهاية الاسبوع الماضي.
واعتبر أن إسرائيل فقدت فرصة ان تكون شريكة لتركيا في المنطقة. ودعا إسرائيل إلى الاعتذار والتعويض عن عائلات الضحايا وفك الحصار عن غزة.
من جهة ثانية قال أردوغان الذي يزور مصر في 12 سبتمبر الجاري إن المسؤولين الأتراك يجرون محادثات مع نظرائهم المصريين حول احتمال أن يقوم بزيارة لقطاع غزة. وأضاف «هذه عملية ستستمر حتى الدقيقة الأخيرة.. نجري محادثات مع أشقائنا المصريين، وقد أزور أو لا أزور غزة».
وكانت تقارير أشارت إلى عزم أردوغان زيارة غزة من معبر رفح. وكانت تقارير صحافية تركية أشارت إلى تردد مصر في الموافقة على زيارة أردوغان إلى غزة بسبب اتفاقات مع إسرائيل وبسبب قلقها على سلامته.
رد اسرائيلي
في المقابل قال مسؤول اسرائيلي طلب عدم الكشف عن اسمه لوكالة فرانس برس «لا تريد اسرائيل مزيدا من التدهور في علاقاتها مع تركيا».
واضاف المسؤول «خلال الاشهر القليلة الماضية كان هناك العديد من المحاولات لخلق ديناميكية ايجابية للحفاظ على العلاقة بين اسرائيل وانقرة، ولكن هذه الجهود لم تنجح حتى الان».
من جهته قال مسؤول اسرائيلي اخر ان الحكومة تعمل كل ما بوسعها لتحاول وضع حد للعلاقات المتدهورة وعدم جعل الامور أسوأ من خلال الدخول في حرب كلامية مع تركيا.
واضاف المسؤول ان الحكومة قلقة من الاجراءات التي اعلنها رئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان امس بعد ايام من اعلان انقرة طرد السفير الاسرائيلي وقطع كافة العلاقات العسكرية. واشار الى ان اسرائيل تجري محادثات حاليا مع اطراف مختلفة لامكانية احتواء الوضع دون اعطاء المزيد من التفاصيل. الا انه قال ان «الحكومة لم تتوصل الى قرار بعد عن كيفية تصرفها اذا اقتنعت بان الوضع غير قابل للاصلاح».
وكانت اسرائيل وتركيا حليفتين مقربتين الا ان العلاقات تأزمت منذ مايو 2010 بعد هجوم وحدة كوماندوس بحرية اسرائيلية على اسطول مكون من ست سفن كانت متجهة لكسر الحصار البحري المفروض على قطاع غزة مما أدى الى مقتل تسعة اتراك.
وتطالب تركيا باعتذار عن الاعتداء الامر الذي ترفضه اسرائيل وتأزم الوضع الاسبوع الماضي بعد اصدار تقرير للامم المتحدة حول الاسطول الذي وجد بان الحصار البحري الاسرائيلي على غزة شرعي مع انه انتقد اسرائيل لاستخدامها القوة «المفرطة».
