بدأت قيادة الجبهة الداخلية في الجيش الإسرائيلي صباح امس تدريبا في مفاعل ديمونا النووي ومنطقة شرقي النقب يحاكي تعرض منطقة المفاعل لهجمات صاروخية، فيما قال وزير جيش الاحتلال الإسرائيلي ايهود باراك إن أعداء إسرائيل لن يجرؤوا على استخدام أسلحة دمار شامل ضدها، وذلك تعقيبا على أقوال قائد الجبهة الداخلية للجيش حول تزايد احتمالات اندلاع حرب شاملة في المنطقة واستخدام أسلحة دمار شامل خلالها.

وقال مكتب الناطق العسكري الإسرائيلي إن التدريب الذي يحمل اسم «فرناندو» مقرر منذ وقت طويل وأنه استمر حتى مساء امس. وشهدت منطقة المفاعل النووي في جنوب إسرائيل حركة نشطة لقوات الجيش والسيارات العسكرية وسيارات إسعاف شاركت في التدريب.

وذكرت تقارير إسرائيلية انه تم تصنيف القسم الأكبر من التدريب على أنه «سري للغاية»، كما أن عدد الذين سيبحثون نتائج التدريب سيكون مقلصا جدا.

ورغم أن التدريب تناول سيناريوهات متطرفة مثل تعرض المفاعل لقصف صاروخي، إلا أن السلطات المحلية القريبة منه لم تشارك في التدريب. وعقبت مصادر في جهاز الأمن بالقول إن عدم إشراك السلطات المحلية نابع من «خطأ مهني».

وعمل جهاز الأمن خلال التدريب على تطبيق عبر استخلصت بعد الكارثة النووية بمفاعل فوكوشيما الياباني على أثر هزة أرضية وتسونامي قبل عدة شهور.

الجدير بالذكر أن تقارير نشرت في إسرائيل في الفترة الأخيرة استبعدت قصف مفاعل ديمونا في حال نشوب حرب في المنطقة، وذلك لأن الإشعاعات النووية الخطيرة التي ستتسرب منه ستشكل خطورة ليس على حياة الإسرائيليين فقط وإنما على حياة السكان في الدول المجاورة أيضا.

 

قناعة باراك

ونقلت وسائل إعلام إسرائيلية عن باراك قوله في معبر القنيطرة عند الحدود الإسرائيلية ـ السورية خلال جولة بشمال إسرائيل «إنني مقتنع أن أعداء إسرائيل لن يجرؤوا على استخدام أسلحة كيماوية ضدها، ليس الآن ولا في المستقبل وهم يعرفون جيدا لماذا ليس مجديا لهم حتى التفكير باستخدام سلاح كيماوي ضد إسرائيل» في تلميح إلى أن إسرائيل سترد بسلاح نووي.

واضاف باراك، الذي رافقه في جولته رئيس أركان الجيش الإسرائيلي بيني غانتس وقائد الجبهة الشمالية في الجيش اللواء يائير غولان، إنه منذ أمس «تعالت أصوات تحدثت حول إمكانية مواجهة شاملة في الشرق الأوسط، وأريد أن أقول للجميع إننا لا نرى سببا يجعل أيا من أعدائنا يبادر إلى حرب شاملة وواسعة ضد إسرائيل في هذه الأيام».

 

حرب شاملة

من جهة اخرى قال رئيس الدائرة السياسية والأمنية في وزارة الدفاع الإسرائيلية عاموس جلعاد في حديث للإذاعة العامة الإسرائيلية ان «الحديث عن حرب شاملة ليس صحيحا»، وإن «وضعنا الأمني لم يكن أفضل مما هو اليوم أبدا، فلا يوجد إرهاب داخلي، ويوجد ردع في الشمال والجنوب، ولا يوجد تحالف جيوش عربية والأنظمة في المنطقة مستقرة، ورغم ذلك فإنه تجري تحولات ينبغي متابعتها».