يروي الجزائريون الذين يعيشون في واحة جانت التي تبعد 1500 كيلومترا عن الجزائر العاصمة قصة عائشة القذافي. وقالوا انهم شاهدوا عائلة العقيد المخلوع بشكل خاطف خلال اليومين اللذين أمضوهما هناك الاسبوع الماضي لكنهم يرحبون بأي أنصار للقذافي يصلون كلاجئين. وقال صحراوي صافي وهو بقال وواحد من العديد من سكان البلدة البالغ عددهم بضعة الاف الذين رأوا لمحات خاطفة من القافلة الليبية التي ضمت حوالي 10 من أفراد العائلة انهم كانوا يتحركون بين المستشفى ومنزل خاضع لحراسة مشددة: «عوملت معاملة جيدة وتلقت الرعاية الطبية التي احتاجتها في المستشفى».
وذكر رجل يدعى مهند وهو يدير مقهى قرب المستشفى انه شاهد قافلة من السيارات الليبية تتجه الى المستشفى يوم الاثنين الماضي. وأضاف: «أعتقد أن الجزائر فعلت الصواب.. تقديم المساعدة والدعم للاجئ.. انها لاجئة».
وقال مسؤولون جزائريون ان صفية زوجة القذافي الثانية وابنتها عائشة وابنها هانيبال بالاضافة الى محمد ابن القذافي من زوجته الاولى عبروا الحدود يوم الاثنين 29 أغسطس.
وكان قرب موعد ولادة عائشة وهي محامية دولية في أواسط الثلاثينات من عمرها عاملا مهما في السماح بدخولها. ووضعت عائشة مولودة في الساعات الاولى من صباح الثلاثاء في عيادة افري الواقعة على مشارف جانت. وقضت عائشة والمولودة ليلة ثانية في البلدة في منزل ناء ثم غادرت.
حياة مترفة
وأبلغ مصدر في الجزائر على علم بالترتيبات التي جرت لعائلة القذافي لكنه غير مخول بمناقشتها وكالة «رويترز» أن العائلة تمكث حاليا في كتمان في المنطقة الجنوبية الشرقية الخالية في البلاد وربما في ولاية ايليزي التي تعادل مساحتها مساحة ايطاليا لكن سكانها 50 ألف نسمة فقط. وقال المصدر: «عائشة لاتزال في المنطقة.. أعتقد أنها في ولاية ايليزي».ولن تجد العائلة في الصحراء الحياة المترفة التي تكشفت أوجهها خلال الاسبوعين الماضيين في منازلهم التي هجروها في طرابلس.
وقال السكان ان مئات الليبيين جاؤوا من سبها بل ومن طرابلس الى جانت وقرى أخرى في ايليزي. وأضافوا أن كثيرا منهم موالون للقذافي.ويتجنب هؤلاء اثارة الاهتمام. وحين اقترب مراسل من «رويترز» من مجموعة قال السكان انها مجموعة زائرين من ليبيا رفضوا الحديث. وقال صافي البقال انه استضاف رجلا وصفه بأنه ابن عم القذافي في بيته. وقال «بعض الليبيين خسروا كل شيء بين عشية وضحاها.. هذه مأساة لمعظمهم.. لم يتخيلوا أبدا أن يصبحوا لاجئين في يوم من الايام»، على حد تعبيره.وأغلقت الجزائر الان الجزء الجنوبي من حدودها مع ليبيا بحسب مصدر أمني عند معبر الدبداب قرب غدامس.