عاد الهدوء ومظاهر الحياة الطبيعية إلى شوارع المدن اليمنية، وخاصة العاصمة صنعاء، أمس بعد يوم عاصف كاد ان يدفع بالبلاد نحو الحرب لولا التدخل الإقليمي والدولي لدى طرفي النزاع، رغم مقتل سبعة مدنيين «خطأً» بغارتين للطيران الحربي اليمني في قرية جعار بالجنوب، في وقت أعلن حزب «المؤتمر الشعبي العام» الحاكم أن مكتبه السياسي سينعقد اليوم الثلاثاء لبحث الآلية التنفيذية للمبادرة الخليجية بشأن نقل السلطة من الرئيس علي عبدالله صالح.

وذكرت صحيفة «الميثاق» الناطقة بلسان الحزب الحاكم في اليمن امس ان «اللجنة العامة»، المكتب السياسي لحزب «المؤتمر الشعبي»، ستعقد اليوم الثلاثاء اجتماعا برئاسة نائب الرئيس والقائم بأعمال الرئاسة الفريق عبد ربه منصور هادي. واضافت: «سيقف الاجتماع أمام العديد من الموضوعات المرتبطة بخطة التحرك السياسي والتنظيمي للمؤتمر الشعبي العام على ضوء التطورات المتلاحقة التي تشهدها الساحة الوطنية».

وقالت ان اللجنة العامة «ستقف أمام التفويض الذي كلفها به الرئيس علي عبدالله صالح لإجراء حوار مع احزاب اللقاء المشترك بشأن الآلية التنفيذية للمبادرة الخليجية والعمل على تنفيذها بهدف اخراج البلاد من الأزمة الراهنة». مضيفة: «من المتوقع ان تخرج اللجنة العامة بالعديد من القرارات والتوصيات المهمة الهادفة الى معالجة العديد من القضايا في الساحة الوطنية».

 

الحياة بصنعاء

الى ذلك، قال مسافرون إن قوات الجيش والأمن اعادت فتح المعابر المؤدية الى العاصمة صنعاء بعد يومين من الإغلاق، وتكدس آلاف السيارات على الطرقات، في حين خفت المظاهر المسلحة في صنعاء، وسط أنباء عن جهود بذلتها الولايات المتحدة والسعودية لنزع فتيل الحرب بين القوات المؤيدة لصالح والقوات التي انشقت عن نظام حكمه. وقال وزير الصناعة والتجارة هشام شرف لـ«البيان» ان «ازمة المشتقات النفطية حلت مع حل مشكلة النقل، اذا ان ناقلات النفط يمتلكها في الغالب القطاع الخاص وليس شركة النفط الحكومية، وتم معالجة المشكلة التي كانت قائمة مع الناقلات».

 

قتلى مدنيون

أمنيا، قتل سبعة مدنيين في غارتين جويتين نفذهما الجيش اليمني، اصابتا «خطأ» مسجد قرية جعار جنوب اليمن، التي يسيطر عليها تنظيم «القاعدة». واعلن مسؤول محلي لوكالة «فرانس برس» «قصف سلاح الجو ظهرا مرتين مسجد جعار، في حين كان الهدف مسجدا آخر صغيرا للقاعدة». القربي باق

 

نفى مصدر بوزارة الخارجية اليمنية امس ما تردد عن ان وزير الخارجية أبو بكر القربي استقال من منصبه. وقال المصدر، الذي لم ي ذكر اسمه، في بيان: «نستغرب ما يتم تداوله عن أن وزير الخارجية أبو بكر القربي يعتزم الاستقالة من منصبه».

 وأضاف المصدر: «لا أساس لذلك من الصحة»، موضحا ان القربي «لا يزال يمارس عمله وزيرا للخارجية في حكومة تصريف الأعمال». وكانت تقارير إخبارية نشرتها مواقع معارضة أشارت الى ان القربي استقال من الحكومة وينوي الانضمام إلى صفوف المعارضة المطالبة بتنحي الرئيس علي عبدالله صالح.