كشف مسؤولون أميركيون بارزون ودبلوماسيون أجانب عن حملة دبلوماسية أطلقتها الإدارة الأميركية الشهر الجاري لإعادة إطلاق المحادثات بين الفلسطينيين وإسرائيل، وذلك لتفادي صدام قد ينفجر بسبب عزم الفلسطينيين الحصول على اعتراف بدولتهم في الأمم المتحدة من طرف واحد.

ونقلت صحيفة «نيويورك تايمز» عن مسؤولين أميركيين ودبلوماسيين غربيين قولهم إن إدارة الرئيس باراك أوباما «أطلقت حملة دبلوماسية أخيرة لتفادي صدام هذا الشهر بسبب خطة الفلسطينيين في السعي للحصول على اعتراف بالدولة في الأمم المتحدة»، غير أن المسؤولين أقروا في احتمال أن تكون المبادرة قد جاءت متأخرة.

وأضاف المسؤولون أن الإدارة الأميركية قدّمت اقتراحاً يقضي بتجديد محادثات السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين بهدف إقناع الرئيس الفلسطيني محمود عباس بالتخلي عن سعيه للاعتراف بالدولة الفلسطينية خلال قمة الأمم المتحدة التي في 20 سبتمبر الجاري.

وكانت واشنطن أعلنت عن أنها ستستخدم حق النقض (الفيتو) ضد أي قرار يقدم في مجلس الأمن الدولي حول الاعتراف بالدولة الفلسطينية، غير أنها لا تملك الدعم الكافي في الجمعية العامة للأمم المتحدة لمنع رفع مستوى التمثيل الفلسطيني من "كيان" مراقب غير مصوت إلى «دولة» مراقبة غير مصوتة، ما سيمكّن الفلسطينيين من الانضمام إلى العشرات من هيئات واتفاقات الأمم المتحدة ويقوي قدرتهم من ملاحقة إسرائيل أمام المحكمة الجنائية الدولية.

وقال المسؤولون الأميركيون إن واشنطن لا تريد تفادي استخدام الفيتو فحسب، بل أيضاً تفادي التصويت الرمزي في الجمعية العامة الذي سيضعها ومجموعة قليلة من الدول فقط في موقف المعارضة.

فلسطينيا، استبعد عضو اللجنة المركزية لحركة «فتح» د. نبيل شعث وجود أي احتمال لان يصل الطرفان الإسرائيلي والفلسطيني لأي اتفاق يعيد المفاوضات بعد الموقفين الإسرائيلي والأميركي.

وقال شعث لوكالة أنباء «معا» الفلسطينية «ليس هناك أدنى احتمال أن نصل إلى اتفاق.. المشروع الأميركي الأخير تضمن ست تراجعات وشرعنة الاستيطان واجل القدس واسقط حق العودة». وتابع: «كما أن مسئول الرباعية الدولية توني بلير يسعى لمسعى

فاشل ومؤذ لنا». وأضاف إن القيادة الفلسطينية لديها استراتيجية واضحة بعد نهاية سبتمبر لجهة استمرار المعركة في المحافل الدولية لنيل الاعتراف بدولة فلسطينية.

من جانبه، استبعد كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات اندلاع أعمال عنف في الأراضي الفلسطينية عند تقديم طلب العضوية في الأمم المتحدة.

وقال عريقات، في تصريحات إذاعية، إن القيادة الفلسطينية تدعم وتأمل خروج فعاليات وتظاهرات سلمية تعبر عن الحق الفلسطيني وضرورة إعادة فلسطين لخارطة الجغرافيا، على أن تكون هذه الفعاليات داخل وخارج الأراضي الفلسطينية.