ذكر ناشطون وسكان ان قوات الأمنية السورية قتلت خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية 12 شخصا في عمليات أمنية نفذتها في مناطق مختلفة.. فيما شهدت درعا انتشارا أمنيا كثيفا، وتم شن حملات اعتقالات طالت عددا من سكانها، بينما تعرضت مدينة حمص لاقتحام من قبل الجيش وسط إطلاق نار كثيف.
وقال سكان محليون ونشطاء ان قوات الامن السورية قتلت ما لا يقل عن 12 شخصا أمس في تصعيد للغارات في بلدات وسط وشمال وغرب سوريا. وابلغ عن القتلى المدنيين في ريف حماة ومحافظة ادلب المجاورة وكلتاهما شهدتا غارات مكثفة واعتقال اشخاص شاركوا في التظاهرات الشعبية.
واوضح الناطق الرسمي باسم لجان التنسيق المحلية في سوريا عمر ادلبي ان «اربعة شهداء سقطوا في كرناز بالقرب من مدينة محردة (وسط)».
وفي ريف ادلب (شمال غرب)، اضاف ادلبي ان «اثنين قتلا في خان شيخون وثلاثة في تحتايا وشخصا في جبالا كما توفيت سيدة في سراقب برصاص قوات الامن اثناء قيامها بعمليات امنية».
واضاف «كما قتل شخص عندما اطلق رجال الامن النار على حافلة في مدينة ادلب».
وكانت حصيلة سابقة اشارت الى مقتل اربعة اشخاص خلال عمليات امنية في سوريا.
واشار ادلبي الى ان «العمليات الامنية في المنطقة (شمال غرب سوريا) كانت تهدف الى البحث عن المدعي العام في مدينة حماة (وسط) عدنان بكور».
وكان المدعي العام في مدينة حماة عدنان بكور اعلن استقالته من منصبه عبر شريط مصور احتجاجا على اعمال القمع في سوريا «في ظل نظام الاسد وعصابته».
وكان اتحاد تنسيقيات الثورة السورية افاد ان «قوات الامن مدعومة بقوات الجيش قامت بمداهمة بلدة خان شيخون واطلاق النار ما أدى الى مقتل ثلاثة اشخاص».
واضاف اتحاد التنسيقيات ان «القوات قامت بمحاصرة المشافي لمنع وصول الجرحى اليها لمعالجتهم».
وتشهد البلدة عمليات عسكرية وامنية منذ اسابيع كان اخرها الاحد الماضي عندما اقتحمت عشر دبابات تتبعها 3 سيارات تابعة للامن مدينة خان شيخون واطلقت النار عبر رشاشات ثقيلة ثبتت عليها، ما اسفر عن مقتل شخصين وجرح 9 اخرين، بحسب المرصد السوري لحقوق الانسان.
اقتحام حمص
في تلك الأثناء، قال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن شاباً في 21 من العمر توفي صباح أمس متأثراً بجروحه، وأًُصيب 15 شخصاً آخرون بجروح خلال العمليات الأمنية المستمرة في محافظة حمص، والتي تم اقتحامها من قبل الجيش خلال الليلة قبل الماضية.
وقال المرصد المعارض ومقره بريطانيا، في بيانات إن شاباً يبلغ من العمر 21 عاماً، لم يذكر اسمه، «استُشهد متأثراً بجراح أُصيب بها يوم الجمعة الماضي إثر إطلاق قوات الأمن النار على المظاهرة التي خرجت في بلدة تلبيسة».
وأضاف إن 15شخصاً، لم يذكر هوية أي منهم، أصيبوا بجروح حالات 4 منهم خطرة، إثر «إطلاق الرصاص الكثيف في البساتين غرب حي بابا عمرو».
وقال المرصد المعارض إن «مدينة حمص شهدت مساء السبت مظاهرة خرجت في حي الخالدية وقوبلت بإطلاق رصاص من قبل قوات الأمن السورية في محاولة لتفريقها وقامت مدرعات لاحقاً باقتحام الحي، كما خرجت مظاهرات أخرى في حي باب هود وحي باب سباع وفي حيي القصور والبياضة». وأضاف إن عمليات قوات الأمن استمرت في حي دير بعلبة وترافقت مع إطلاق رصاص استمر حتى ساعة متأخرة من الليلة قبل الماضية، إلى جانب حملة اعتقالات طالت 25 شخصاً. وتابع إن قوات الأمن انسحبت ليلاً من شارع الحمرا في حمص، بعد أن نفّذت حملة اعتقالات واسعة في الحي الذي يشهد تظاهرات بشكل يومي، أسفرت عن اعتقال 17 شخصاً.
وقال إن مواطناً من بلدة زملكا في ريف دمشق، لم يحدد هويته، «استشهد مساء السبت متأثراً بجراح أُصيب بها قبل 24 ساعة إثر إطلاق رصاص من قبل قوات الأمن قرب مشفى الفاتح بكفر بطنا»، وأضاف إن سيدة تبلغ من العمر 28عاماً، لم يذكر اسمها، «استشهدت إثر إطلاق رصاص من قبل حاجز أمني في مدينة سراقب بمحافظة إدلب على السيارة التي كانت تقلها وأفراد من أسرتها».
كما افادت تنسيقيات الثورة بسماع إطلاق النار في منطقة بابا عمرو بشكلٍ كثيف وغير مسبوق، وشوهد تحليق متواصل للطيران الحربي، في المنطقة، فيما قصفت مقبرة النعص التابعة للحي، كما تمت مصادرة السيارات القريبة منها، وقد تجمع سكان البساتين وتصدوا لمحاولة الأمن اقتحام بابا عمرو. في موازاة ذلك، شهدت درعا استنفارا أمنيا كثيفا وحملة اعتقالات واسعة في طريق السد، كما سادت حالة من التوتر بعد انباء عن مقتل 3 متظاهرين تحت التعذيب.
وتشهد سوريا منذ منتصف مارس الماضي تظاهرات تطالب بإصلاحات وبإسقاط النظام، تقول منظمات حقوقية إنه قتل فيها أكثر من ألفي شخص من المحتجين ورجال الأمن، فيما تتهم السلطات مجموعات مسلّحة مدعومة من الخارج بإطلاق النار على المتظاهرين وقوات الأمن.
