بعد أن خلت ساحة التحرير من المتظاهرين العراقيين أول من أمس، بقي «أبو محمد» في الساحة وحيدا حاملا صورة ولده المفقود منذ العام 2006، بعد اعتقاله من قبل لواء المثنى، بحسب روايته. ودأب أبو محمد على التواجد في ساحة التحرير كل جمعة للمشاركة في التظاهرات التي تقام أسبوعيا من قبل عراقيين يطالبون بتوفير الخدمات وتشغيل العاطلين وجلاء القوات الأميركية وإعادة المفصولين السياسيين وغيرها من المطالب المتعلقة بهموم المواطن العراقي. ويسرد أبو محمد قصته قائلا:

«خرج ولدي من المنزل متوجها للقاء خطيبته في منطقة أبو غريب بتاريخ 30 يونيو العام 2006، وصادف أن تعرض منزل خطيبته لمداهمة من قبل قوة أمنية خلال تواجده، وقامت القوة الأمنية باعتقاله وأخذه إلى جهة مجهولة». وأضاف: «منذ ذلك الحين وأنا ابحث عن أثر يقودني إليه.

وقد بحثت عنه في العديد من المؤسسات الأمنية والسجون، وعلمت انه على قيد الحياة بحسب إفادة عدد من المعتقلين، ثم انقطعت أخباره واختفى أثره نهائيا، ومازلت اجهل مكان اعتقاله». وتابع: «تقدمت بطلب للكشف عن مصير ابني لدى اللجان التي تم تشكيلها بأمر من القائد العام للقوات المسلحة للكشف عن المفقودين ولم أتلق أي جواب من اللجان حول مصيره».