تسلم الامين العام للأمم المتحدة بان كي مون مساء اول من امس رسميا تقرير المنظمة الدولية بشأن هجوم البحرية الاسرائيلية الدامي على الاسطول المتجه الى قطاع غزة العام الماضي، والذي أدى صدور مقتطفات عنه إلى إعلان تركيا طرد السفير الإسرائيلي وتعليق الاتفاقيات العسكرية مع إسرائيل، فيما دعت جهات دولية للتهدئة وتحسين العلاقات والعودة للحوار بين البلدين.

وقال ناطق باسم كي مون امس ان «الامين العام بعبر عن امتنانه لأعضاء مجموعة الخبراء الذين اعدوا التقرير على عملهم المضني وللافرقاء المعنيين بالتقرير على تعاونهم الكامل».

من جانبه، اعرب الامين العام للأمم المتحدة عن امله في تحسن العلاقات بين اسرائيل وتركيا، قائلا ان البلدين اساسيان لاستقرار الشرق الاوسط.

وقال للصحافيين في العاصمة الاسترالية كانبيرا غداة طرد تركيا السفير الاسرائيلي لديها: «آمل بصدق ان تحسن اسرائيل وتركيا علاقتهما».

واضاف: «كلا البلدين مهمان جدا في المنطقة وتحسين علاقتهما وتطبيعها سيكون امرا مهما جدا في مقاربة مجمل اوضاع الشرق الاوسط بما فيها عملية السلام في الشرق الاوسط».

بدورها، اعربت الولايات المتحدة عن املها في ان تبادر اسرائيل وتركيا، وهما من ابرز حلفاء واشنطن، الى تحسين علاقاتهما على رغم الازمة الدبلوماسية الناشئة بينهما.

واضافت الادارة الاميركية انها تواصل دراسة تقرير الامم المتحدة حول هذا الهجوم الذي اسفر عن مقتل تسعة اتراك، الا انها لم تعلق على مضمون التقرير.

وذكرت الناطقة باسم الخارجية الاميركية فيكتوريا نولاند في بيان ان «الولايات المتحدة ترتبط بعلاقة صداقة قديمة ان مع اسرائيل او مع تركيا»، مضيفة: «نأسف لانهما عجزتا عن التوصل الى اتفاق حول تدابير كانت لتحل خلافهما قبل نشر التقرير».

 

دعوة للحوار

كما دعا العديد من وزراء الخارجية الاوروبيين بينهم الفرنسي آلان جوبيه والالماني غيدو فسترفيلي تركيا واسرائيل الى العودة الى الحوار بعد الازمة التي نشبت بينهما.

وقال جوبيه للصحافيين، على هامش اجتماع مع نظرائه الاوروبيين في سوبوت ببولندا،: «لقد اعربنا كما الامين العام للامم المتحدة عن الامل في ان تتم تسوية هذا الخلاف بين اسرائيل وتركيا بالحوار والتفاهم المتبادل وليس بوسائل اخرى».

من جهته، قال الوزير الالماني ان «الحكومة الالمانية تنظر الى هذه الخلافات الاخيرة بين تركيا واسرائيل بكثير من القلق»، داعيا «كافة الاطراف» الى «العمل على التهدئة بدلا من صب الزيت على النار». وشارك وزير خارجية تركيا احمد داود اوغلو في الاجتماع.

يذكر ان داوود أوغلو أعلن أول من أمس خفض مستوى التمثيل الدبلوماسي بين البلدين ما يعني طرد السفير الإسرائيلي من أنقرة وتعليق كافة العقود العسكرية مع إسرائيل رداً على إصرار إسرائيل على رفض الاعتذار عن مهاجمة سفينة تركية من أسطول الحرية العام الماضي وقتل 9 نشطاء أتراك.

 

قلق فلسطيني

إلى ذلك، اعربت السلطة الفلسطينية أمس عن قلقها من اعتبار حصار غزة امرا قانونيا في التقرير الصادر عن الامم المتحدة.

وقال رئيس الوزراء سلام فياض في بيان صادر عنه: «بالرغم من أننا لم نطلع بعد على نص التقرير، الا أن احتمال اشارته الى أن الحصار الاسرائيلي على القطاع قانوني أمر مستهجن ويشجع اسرائيل على مواصلة الانتهاكات لحقوق شعبنا الفلسطيني خاصة في قطاع غزة».

واضاف: «أي تشريع للحصار يتناقض ما تجمع عليه هذه المؤسسات والتي تعتبره السبب الاساس لمعاناة أبناء شعبنا الفلسطيني في القطاع».

وتصف اسرائيل حصارها لغزة بأنه اجراء احترازي لمنع وصول اسلحة عبر البحر لحركة «حماس» وغيرها من الفصائل الفلسطينية.

وايد التقرير الذي يطلق عليه تقرير بلمار وجهة النظر الاسرائيلية بان حصار قطاع غزة قانوني.

وناشد فياض «المجتمع الدولي وخاصة الامم المتحدة أخذ كل الاجراءات اللازمة لانهاء هذا الحصار الظالم لتتمكن سلطتنا الوطنية من القيام بواجبها تجاه أهلنا في القطاع من اعادة اعمار وتنمية وبناء المؤسسات».

 

من الحدث

أردوغان في غزة قريبا

 

نقلت صحيفة «الحرية» التركية عن مسؤولين في انقرة تأكيدهم أن رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان قرر زيارة قطاع غزة، وأنه طلب من وزارة الخارجية تحديد موعد لهذه الزيارة والتنسيق مع الجهات المعنية لتأمين الزيارة.

«الجهاد الإسلامي» ترحب

 

رحبت حركة «الجهاد الإسلامي» أمس بإعلان الحكومة التركية اتخاذ إجراءات عقابية ضد إسرائيل. وقالت الحركة في بيان إن «إعلان أنقرة تخفيض مستوى العلاقات مع كيان الاحتلال إلى الحد الأدنى، وتعليق التعاون العسكري مع الصهاينة يشكل بداية مهمة على طريق عزل الكيان الصهيوني باعتباره كياناً غريباً عن المنطقة». (يو.بي.آي)

 

اسرائيل توقعت إبعاد السفير

 

قال مصدر سياسي إسرائيلي كبير أمس إن إبعاد السفير الإسرائيلي من تركيا كان متوقعاً، وعليه لم يتم تعيين خلفا للسفير الحالي غابي ليفي الذي أحيل إلى التقاعد، مشيراً إلى أن الصفقات الكبرى بين البلدين قد انتهت.

وقال المصدر للإذاعة الإسرائيلية إن السفارتين في كلا البلدين ستعملان من الآن وصاعداً على مستوى منخفض أكثر من ذي قبل، مشيراً إلى أن تركيا لم تفرض قيوداً على حركة التبادل التجاري أو السياحة بين البلدين.

 

 

إيران قلقة من مسودة التقرير

 

أعربت وزارة الخارجية الايرانية عن قلقها من مسودة التقرير الذي قدمته هيئة التحقيق التابعة للامم المتحدة حول هجوم البحرية الاسرائيلية على أسطول الحرية في مياه غزة.

ونسبت وكالة «مهر» للانباء الى بيان للخارجية الايرانية ان الوزارة اعربت «عن اسفها الشديد ازاء تقرير الامم المتحدة»، مشيرة إلى أن محتوى التقرير «يبعث على الدهشة في كثير من المحافل الدبلوماسية».