قال الاتحاد الاوروبي ان العدد الكبير من قطع السلاح المتداولة في ليبيا خلال فترة ما بعد الحرب مع وجود حدود غير امنة يشكل خطرا على اوروبا ودول اخرى، فيما اعلن المنسق الانساني للامم المتحدة في ليبيا بانوس مومزيس ان ازمة المياه في طرابلس «خطيرة» لكنها ليست «حرجة»، معتبرا ان المخاوف من كارثة انسانية وشيكة لا اساس لها.

وقال كبير ممثلي الاتحاد الاوروبي في العاصمة الليبية طرابلس لرويترز ان الاتحاد الاوروبي يريد ان يعالج المجلس الوطني الانتقالي الليبي المشكلات الامنية من خلال بسط سيطرته بسرعة على حدود ليبيا واعادة تنظيم القوات المسلحة. واضاف ان المجلس يعطي هذه القضية اولوية. وقال ميوزو في مقابلة في المكتب المؤقت لبعثة الاتحاد الاوروبي في فندق بطرابلس ان«الامن مصدر قلق كبير في حقيقة الامر.

 انها مشكلة كبيرة.عند التجول نرى الناس كأنهم في عطلة. انهم سعداء. اللعبة انتهت بالنسبة للقذافي. ولكنكم ترون اسلحة كثيرة جدا. شبان وجنود صغار يحملون الكلاشنيكوف. الجميع يرتدون كلاشنيكوف. ولذلك فالاولويات هي السيطرة على الجيش والسيطرة على السلاح والسيطرة على الامن واعادة تنظيم الجيش واعادة تنظيم السيطرة على الحدود».

وسئل عن احتمال استغلال متشددين اسلاميين للثورة الليبية كي يعززوا قاعدتهم في المنطقة فقال ميوزو «هذا خطر واضح». وقال ان سيطرة المجلس الوطني الانتقالي على حدود ليبيا الصحراوية الطويلة لا تمتد الا لبضع مناطق.

وقال« لكن لا نعرف بالنسبة لباقي البلاد. الحدود مازالت مفتوحة.الناس والمرتزقة واي احد يتحرك والحدود حدود طويلة». واضاف ان المجلس الوطني يسيطر من بنغازي في الشرق وحتى الحدود المصرية ومن المرجح ان يتمكن من السيطرة على الحدود البحرية. وقال«لكن باقي البلاد مفتوحة تماما وبالكامل.هذا هو السبب وراء احتياجنا للاسراع باعادة تنظيم السيطرة على الحدود على سبيل المثال».

وايدت الدول الغربية قوات المعارضة التي انهت حكم معمر القذافي الذي استمر 42 عاما بعد ستة اشهر من القتال ولكنها تشعر بقلق من امكان استغلال جماعات مثل تنظيم القاعدة ببلاد المغرب الاسلامي اي فراغ في السلطة.

من جهة اخرى قال ميوزو انه لا يعتقد ان ليبيا تواجه كارثة انسانية. وبدأ نقص الطعام والوقود يخف مع وصول امدادات عن طريق البحر من دول مجاورة. ومازالت هناك حاجة ملحة للامدادات الطبية والاطباء ولكن الوكالات الانسانية التابعة للاتحاد الاوروبي تقدم يد العون.

ولا توجد مياه شرب في مناطق واسعة من العاصمة على الرغم من قول مسؤول الاتحاد الاوروبي بان من المتوقع حل هذه المسألة قريبا. ورغم ذلك حذر من ان البنية الاساسية معرضة لخطر الهجوم من قبل القوات الموالية للقذافي. وقال «ربما نتوقع بعض التخريب. ربما نتوقع بعض رد الفعل من الموالين. اننا نعمل وعلينا ان نكون مستعدين لهذا الجانب الاخير من الحرب».

 

ازمة خطيرة

في الاثناء اعلن المنسق الانساني للامم المتحدة في ليبيا بانوس مومزيس اول من امس ان ازمة المياه في طرابلس «خطيرة» لكنها ليست «حرجة»، معتبرا ان المخاوف من كارثة انسانية وشيكة لا اساس لها.

وقال مومزيس ان «الوضع الراهن في ما يتصل بالمياه لا يزال خطيرا لكنني اريد ان اكون واضحا، (الوضع) ليس حرجا». واكد ان تأمين المياه لاربعة ملايين شخص في طرابلس والعديد من مناطق ليبيا يبقى «الاولوية الاكثر اهمية والحاحا» بالنسبة الى الوكالات الانسانية، لكنه تدارك ان الوضع تحت السيطرة.

ويفتقر قسم كبير من سكان العاصمة الليبية البالغ عددهم مليوني شخص، الى المياه منذ نحو اسبوع بعدما احدث النزاع اضطرابا في نظام التغذية في طرابلس.

وعمدت الامم المتحدة وهيئات اخرى الى استيراد 11 مليون ليتر من المياه لمواجهة هذه الازمة، فيما تبذل الفرق التقنية جهودا جبارة لاعادة العمل بالبنية التحتية.

وفي الانتظار، لجأ سكان طرابلس الى الابار والى شراء مياه الشرب من شركات خاصة.

الى ذلك، قال المنسق الانساني للامم المتحدة ان «هناك شحا هائلا في الوقود»، مضيفا ان الحكومة الانتقالية طلبت اعفاء من العقوبات الدولية بهدف شراء 250 طنا متريا من الوقود.

وقال مومزيس «اننا قلقون جدا في ما يتعلق بتسليم الوقود خصوصا للحاجات الانسانية. النقص في الوقود بات له تأثير كبير على الحياة اليومية»، متحدثا عن صعوبات في افراغ حمولات السفن او في سير سيارات الاسعاف.