اعلنت مصادر امنية عراقية امس ان 14 سجينا متهمين بارتكاب جرائم ارهابية، فروا من احد سجون مدينة الموصل شمال العاصمة بغداد، من بين 35 حالوا الفرار، اعتقل 21 منهم، في وقت تحدثت حصيلة رسمية عن مقتل 239 عراقيا الشهر الماضي الذي كان اول شهر دون قتلى اميركيين منذ الاجتياح في مارس 2003.
وقال العقيد محمد الجبوري من شرطة الموصل، 350 كيلومترا شمال بغداد، في تصريحات لوكالة «فرانس برس» ان «35 سجينا تمكنوا من التسلل من سجن تابع لمديرية المواقف والتسفيرات في منطقة الفيصلية في محاولة للفرار». واضاف ان «حراس السجن استطاعوا اعتقال 21 منهم"، مؤكدا "فرار 14 الباقين الى جهة مجهولة»، مشيرا الى ان «جميع هؤلاء السجناء الذين حالوا الفرار متورطين بارتكاب جرائم ارهابية».
ونبه المصدر الى «عدم وقوع اشتباكات مسلحة او اعمال عنف خلال عملية الهروب» التي تمت فجر امس. وفرضت قوات الامن في الموصل حظرا للتجول في عموم الموصل بعد الحادث. من جانبه، اكد مصدر في وزارة الداخلية في بغداد ان «35 سجينا متهمين بارتكاب جرائم ارهابية تسللوا فجرا من سجن وسط الموصل في محاولة للفرار».
واضاف ان«الحراس تمكنوا من اعتقال 21 منهم لكن الباقين فروا الى جهة مجهولة بمساعدة مجهولين كانوا بانتظارهم خارج السجن». بدورها، أكدت وزارة العدل العراقية عدم مسؤوليتها عن هروب معتقلين من سجن الموصل، مشيرة إلى أن «السجن يتبع لوزارة الداخلية».
وقال الناطق الإعلامي باسم وزارة العدل حيدر السعدي في تصريح إن «وزارة العدل غير مسؤولة عن هروب معتقلين من سجن التسفيرات في محافظة نينوى، لان السجن تابع لقيادة عمليات نينوى المرتبطة بوزارة الداخلية والقيادة العامة للقوات المسلحة». وأوضح السعدي أن «سجن بادوش في الموصل فقط يتبع لوزارة العدل، وأنه يخضع لحماية مشددة».
حصيلة اغسطس
الى ذلك، اعلن الناطق باسم الجيش الاميركي في العراق الميجور انجيلا فونارو ان «اغسطس المنصرم، هو اول شهر لم يقتل او يتوفى خلاله اي عسكري اميركي في العراق منذ اجتياحه في مارس 2003». وقالت ردا على سؤال لوكالة «فرانس برس» ان «اغسطس هو اول شهر لم تسجل فيه اي حالة وفاة او قتل جراء اعمال مسلحة او حوادث او امراض». واضاف: «كان هناك شهران، ديسمبر 2009 واكتوبر 2010، لم تسجل خلالهما القوات الاميركية في العراق موت عناصر فيها لكن تخللهما على الاقل حالة وفاة واحدة لاسباب غير قتالية».
وفي سياق متصل، اعلنت مصادر رسمية مقتل 239 عراقيا وجرح 399 آخرين في اعمال عنف في اغسطس الماضي، جراء اعمال عنف متفرقة وقعت في عموم العراق. واوضحت حصيلة اعدتها وزارات الدفاع والداخلية والصحة ان «239 عراقيا بينهم 155 مدنيا و39 عسكريا و45 شرطيا قتلوا خلال اغسطس».
كما اشارت الحصيلة الى اصابة 399 عراقيا بجروح بينهم 183 مدنيا و96 عسكريا و120 شرطيا بجروح خلال الشهر ذاته. في المقابل، قتل «56 ارهابيا واعتقل 115 اخرون خلال الشهر الماضي». وتمثل حصيلة الضحايا انخفاضا محدودا مقارنة بعدد ضحايا شهر يوليو الذي قتل خلاله 259 شخصا وجرح 453.
موقف ايراني
قال رئيس لجنة الأمن الداخلي في مجلس الشورى الإيراني برويز سروري إن ما وصفها «الإدعاءات» الأميركية بشأن ارسال ايران اسلحة الى «الإرهابيين» في العراق «لا اساس لها من الصحة»، مشيرا الى أنها «نوع من الهروب الى الأمام». ونقلت وكالة «مهر» الإيرانية للأنباء عن سروري نفيه «ادعاء واشنطن بخصوص ارسال اسلحة من ايران الى الإرهابيين في العراق»، واصفاً تلك التهم بـ«الواهية التي تفتقد الى اي دليل».
وقال إن «سبب ازدياد العمليات الإرهابية في العراق في الفترة الأخيرة يعود الى ان اميركا تحاول البقاء في العراق والتملص من التزاماتها بالإنسحاب، لذلك تحاول ان تظهر بأن الوضع غير مستقر هناك ويحتاج الى بقاء قواتها مدة اطول».