مع انتهاء عطلة عيد الفطر وتصاعد تهديدات سلطات الاحتلال الإسرائيلي بتنفيذ قرارات هدم منازل حيّ البستان في بلدة سلوان، تسود حالة من التوتر والترقب الحذر في هذه البلدة التي تقع جنوب المسجد الأقصى، في وقت تم الكشف عن خطة للمستوطنين لمواجهة استحقاق سبتمبر الفلسطيني عنوانها: «أطفال ضد أطفال ونساء ضد نساء»، يستخدم فيها اطفال ونساء المستوطنين لمواجهة اي تظاهرات شعبية فلسطينية في الضفة الغربية المحتلة.
وذكرت وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية الرسمية «وفا» أمس أن «مصادر اسرائيلية كانت رجحت قيام بلدية السلطات الإسرائيلية بهدم جزء من منازل حي البستان بعد شهر رمضان كخطوة أولى في إطار الحملة المتصاعدة لهدمه كليا وإزالة منازله وعددها نحو 90 منزلا».
وذكرت «وفا» أن لجنة الدفاع عن سلوان حذرت «من تصاعد حملة الاحتلال ضد السكان ومنازلهم في سلوان». وأضافت إن اللجنة أشارت إلى «اعتقال أجهزة أمن الاحتلال في شهر رمضان أطفالا وشبابا ليضافوا لعدد كبير من الشبان والأطفال الذين تم اعتقالهم قبل رمضان بحجة المشاركة في المواجهات ضد قوات الاحتلال». وذكرت اللجنة أن «سلطات الاحتلال قد تُقدم على مثل هذه الخطوات والممارسات في محاولة لإجهاض التوجه الفلسطيني الرسمي للأمم المتحدة الشهر الجاري لنيل الاعتراف بدولة فلسطين». وأضافت «وفا» إن اللجنة أكدت «تمسك المواطنين في مختلف أحياء سلوان بمنازلهم ووجودهم في المنطقة التي تشكل خط الدفاع الأول عن المسجد الأقصى».
خطة سبتمبر
في خضم ذلك، يعكف المستوطنون اليهود، برعاية احزاب اليمين المتشدد في اسرائيل، على وضع خطة للرد على اي تحرك جماهيري سلمي فلسطيني يتزامن مع استحقاق سبتمبر والتوجه الى الامم المتحدة لطلب الاعتراف بدولة فلسطين وعاصمتها القدس.
وبحسب ما رشح عن الخطة التي تحمل عنوان: «أطفال ضد اطفال ونساء ضد نساء»، فإن المنظمات اليمينية اليهودية اكّدت انها بدأت منذ الشهر الماضي بإعداد وتنظيم فعاليات شعبية من المستوطنين لـ«الدخول الى خط المواجهة فورا والانقضاض على اي تحرك جماهيري فلسطيني»، ما يفتح المجال امام مواجهات مباشرة وحادة بين الطرفين.
ويقف على رأس منظمي هذه المواجهة المزمعة عضو الكنيست الاسرائيلية ميخال بن اوري من حزب «الاتحاد الوطني اليميني«، ومعها ناشطون مستوطنون من الضفة الغربية يتقدمهم «اولاد التلال» ونشطاء حركة «كهانا» المتطرفة.وتشتمل الخطة على ثماني صفحات تحمل توجيهات عن كيفية التحرك والمواجهة مع القرى والمدن والبلدات الفلسطينية في الضفة الغربية والقدس المحتلة.وجاء في الخطة: «تعالوا نعمل على تحويل سبتمبر من تهديد الى فرصة تاريخية لتغيير قواعد اللعبة.
انه ومع اعلان الامم المتحدة فلسطين دولة مستقلة سيخرج عشرات الاف الفلسطينيين للاحتفال ويحاولون الاقتراب من المستوطنات اليهودية، وسيتقدم التظاهرات الفلسطينية اولاد ونساء واياديهم عارية وخالية من السلاح، وهو ما سيدفع بجنود الجيش الاسرائيلي لفتح النار باتجاههم، ما سيؤدي الى انهيار الوضع الامني ويعود الفلسطينيون للعنف ضد المستوطنات»، على حد وصفهم.
من جانبها، قالت عضو الكنيست بن اوري: «لن نسمح ان تتحول المستوطنات اليهودية الى ادوات لعب بيد الفلسطينيين، ورغم ان الجيش الاسرائيلي طمأننا وقال انه سيحمينا ويحافظ على الهدوء، الا اننا نعرف ان الجيش هو درع واق وليس جهة سياسية مقررة ولذلك سوف نبادر نحن ونقرر نحن»، على حد تعبيرها.
