يشكل سقوط إعلاميي العقيد الليبي الهارب معمر القذافي ضربة قاصمة لنظامه الذي تهاوى بعد أربعة عقود، إثر إحكام الثوار قبضتهم على عدد من أبرز الإعلاميين الموالين للعقيد. ويمثّل ظهور الاعلامية هالة المصراتي مع الثوار في الساحة الخضراء بالعاصمة طرابلس «مفاجأة استثنائية» لمن كانوا يشاهدون برامجها على قناة «الليبية» وهي تدافع عن القذافي وتتهجم على المجلس الوطني الانتقالي.

 وكان الثوار قبضوا على المصراتي يوم دخولهم طرابلس وطلبوا منها الحديث إلى وسائل اعلامهم، فاعتذرت، وقالت انها ترفض تخوين اي طرف كان سواء من ثورة الـ17 من فبراير أو من انصار القذافي، ثم ظهرت في اكثر من تسجيل مرئي على شبكة الانترنت ومواقع التواصل الاجتماعي «الفيسبوك» وهي تخضع للتحقيق من قبل بعض الثوار إلى أن تم نقلها إلى منطقة الجبل الغربي في ضيافة قبيلة الزنتان المعروفة بتمسكها بالتقاليد العربية الاصيلة، الامر الذي بعث ارتياحا في نفسها. إلى ان ظهرت مع الثوار في الساحة الخضراء وسط توقعات بامكانية ان تعود إلى العمل الاعلامي من خلال تليفزيون تابع لثورة الـ17 فبراير بعد اغلاق قناة «الليبية» التابعة لشركة «الغد» المملوكة لسيف الإسلام نجل القذافي.

كذلك يشكل إلقاء القبض على الاعلامي الشاب مصطفى البوسيفي الذي قدم خلال الاشهر الماضية برنامج «التحام الجماهير» على قناة الليبية، ثم قدم خلال رمضان برنامج «بالمكشوف» لرصد ما كان يعتبره «مؤامرة الغرب ضد ليبيا وجرائم الثوار ضد أبناء شعبهم» ضربة قاصمة لنظام العقيد المتهاوي. أيضا تعرضت الاعلامية وديان إلى الاعتقال بسبب مواقفها ضمن برنامج «حقيقة المؤامرة» الذي كانت تقدمة يوميا على شاشة «الشبابية» بالاشتراك مع الاعلامي مصطفى قدربوه.

واظهر تسجيل مصور للثوار وهم يقبضون على الشيخ علي بوصوة ويحققون معه على خلفية برنامجه التليفزيوني «احذروا». وفي تسجيل آخر ظهر الثوار وهم يطلقون النار على سيارة يوسف شاكير أمام فندق الريكسوس بطرابلس، في حين انتقل شاكير الذي عرفه المشاهدون من خلال تقديمه لبرنامج «عشم الوطن» إلى منطقة بني وليد حيث قبيلة ورفلة التي نسبته إليها. إلى ذلك، أعادت إذاعة «الشبابية اف ام» بثها بنفس كادرها الاعلامي والتقني الذي يدافع عن نظام القذافي ويناوئ الثوار في انتظار عودة قريبة لتليفزيون «الشبابية» .