قال مسؤولون حكوميون إسرائيليون ان إسرائيل تنظر في إقامة حوار استراتيجي مع مصر لإجراء مراجعة شاملة للعلاقات بين البلدين وإجراء التغييرات اللازمة للملحق الامني لاتفاقية السلام الإسرائيلية ـ المصرية المعروفة باسم «كامب ديفيد».
وأوضح المسؤولون لصحيفة «جيروزاليم بوست» الإسرائيلية امس ان فكرة إقامة حوار استراتيجي مع مصر طرحها مسؤولون في وزارة الدفاع وان وزير الدفاع إيهود باراك يدرسها.
وأشاروا إلى أن الدافع وراء إقامة خط اتصالات أكثر حميمية مع النظام العسكري في القاهرة هو الخوف من أن السلام مع إسرائيل سيتحوّل إلى مادة رئيسية في الانتخابات التشريعية والرئاسية في مصر المقررة في وقت لاحق هذا العام.
وقال مسؤول دفاعي: «نريد أن نجد طريقة لإزالة اتفاقية السلام مع مصر كقضية من الانتخابات المقبلة يقوم خلالها كل مرشح بمنحها توجهاً أكثر تطرفاً».
واضاف ان «أحد الطرق لفعل ذلك هو إطلاق مراجعة شاملة للمحلق الأمني لمعاهدة كامب ديفيد»، الذي ينظم مستوى الجنود الذي يسمح لمصر بالمحافظة عليه في شبه جزيرة سيناء.
وكانت إسرائيل منحت مصر مؤخراً الإذن لإرسال 1500 جندي مدعومين بالدبابات وآليات النقل كجزء من حملة لاستعادة السيطرة الأمنية على شبه الجزيرة التي شهدت حوادث أمنية مؤخراً.
وأوضح أحد المسؤولين الإسرائيليين انه «حتى الآن، كل مسألة تطرح تعالج على مستوى تكتيكي. يطلبون السماح بإرسال جنود، نوافق. الفكرة تقضي بإجراء مراجعة شاملة وضمان ألاّ تكون مسألة للبحث».
وقالت الصحيفة ان «إمكانية نجاح الحوار الاستراتيجي، قوبلت ببعض التشكيك خصوصاً بسبب عدم انقطاع العلاقة بين الحكومة الإسرائيلية والقيادة الانتقالية التي يقودها وزير الدفاع المصري السابق المشير محمد حسين طنطاوي من جهة والشارع المصري من جهة أخرى».
وأشار مسؤول حكومي إلى أنه «لو كانت هناك روابط قوية مع طنطاوي فالشارع لن يشعر بالأمر نفسه».
معدات
ذكرت الاذاعة الاسرائيلية العامة أمس أن السلطات المصرية بدأت بنقل معدات حفر ثقيلة الى منطقة رفح الحدودية.
ورجحت مصادر مصرية أن تستخدم المعدات لتدمير أنفاق التهريب الواقعة على الشريط الحدودي مع قطاع غزة. وأشار عاملون في الانفاق إلى صعوبة تدميرها جميعها لأن كثيرا منها يمر أسفل مبان سكنية.