أفاد تقرير إسرائيلي أمس بأن توترا شديدا يسود العلاقات بين وزير الدفاع الإسرائيلي إيهود باراك ورئيس جهاز الأمن العام «الشاباك» يورام كوهين على خلفية تعامل وزارة الدفاع والجيش مع تحذيرات الجهاز قبيل وقوع هجمات إيلات قبل أسبوعين.ونقلت صحيفة «معاريف» الاسرائيلية عن مسؤول إسرائيلي رفيع المستوى قوله إن «رئيس الشاباك غضب للغاية بسبب تعامل وزير الدفاع مع الإنذار الدقيق الذي زوده به الشاباك حول خلية المخربين». ووفقا للمسؤول، فإن رئيس الشاباك «انفجر غضبا» على باراك.
وأشارت الصحيفة إلى أن هذا الغضب يفسر تحميل باراك قائد الجبهة الجنوبية في الجيش الإسرائيلي اللواء طال روسو مسؤولية الإخفاق في التعامل مع تحذير الشاباك. وأضافت الصحيفة إن المعطيات المتعلقة بهذا الإخفاق تدل على أن الإخفاق أكبر بكثير مما تم النشر عنه، وأن تحذير الشاباك كان مفصلا ودقيقا وتم تزويده في التوقيت المناسب وتضمن تفاصيل كاملة حول نشاط خلية المسلحين التي نفذت الهجمات في سيناء وقبل تسللهم إلى الأراضي الإسرائيلية.كما تضمن التحذير تفاصيل حول «خلية قيادة العملية في غزة» في إشارة إلى قادة لجان المقاومة الذين تم اغتيالهم بعد الهجمات بساعات قليلة في غارة إسرائيلية.
وقال مسؤول أمني إسرائيلي لـ«معاريف» إنه «لم يكن لدى جهاز الأمن إنذارا بنوعية كهذه منذ سنوات».وطالب الشاباك في تحذيره الجيش الإسرائيلي بتنفيذ عملية عسكرية استباقية ضد خلية المسلحين وهي لا تزال في سيناء، بينما رفض باراك ذلك.وتابعت الصحيفة أنه يتضح الآن أن تحذير الشاباك والمعلومات التي زودها لم تصل إلى قيادة القوات الميدانية للجيش الإسرائيلي وهو ما تسبب بعدم جهوزية القوات بشكل صحيح وجعلها تركز نشاطها ليلا بينما تنسحب نهارا من منطقة الحدود الإسرائيلية المصرية.
في غضون ذلك، لا تزال قوات الجيش الإسرائيلي عند الحدود مع مصر في حالة تأهب قصوى تحسبا من هجمات محتملة.ووفقا للتقارير الإسرائيلية، فإن بحوزة الجيش الإسرائيلي معلومات استخباراتية تقول إن خلية مسلحة تابعة لحركة الجهاد الإسلامي تعتزم تنفيذ هجمات مشابهة لهجمات إيلات.وتشمل حالة التأهب تعزيز قوات الجيش في منطقة الحدود مع مصر وجمع معلومات استخباراتية وإغلاق شارعين يوصلان إلى مدينة إيلات ويمران بمحاذاة الحدود.
اسم المنفذ
إلى ذلك، كشف راديو اسرائيل بحسب مصادر امنية اسرائيلية النقاب عن اسم منفذ عملية الدهس والطعن التي وقعت في تل أبيب فجر الاثنين الماضي، وهو محمد صوفان من سكان مدينة نابلس، ويبلغ من العمر (21 عاماً).
وقد أصيب في هذه العملية ثمانية أشخاص، وكانت المحكمة قد مدّدت أمس فترة اعتقاله بـ 10 أيام.من جهة ثانية، قال قائد ما يُعرف بالمنطقة الوسطى الجنرال أفي مزراحي، في مقابلة مع القناة الثانيّة بالتلفزيون الإسرائيليّ، إنّه «من غير المستبعد بتاتًا أنّ يقوم مستوطنون متطرفون باستعمال الأسلحة لقتل جنود الجيش وأيضًا الفلسطينيين» في ظل كل الظروف الراهنة.أمّا عن التنسيق الأمنيّ مع الأجهزة الأمنيّة الفلسطينيّة، فقال الجنرال مرزراحي إنّه «وصل إلى مرحلة متقدمة في هذه الأيام لأنّ الفلسطينيين، وتحديدًا القيادة السياسيّة، يحاربون الإرهاب»، لافتًا إلى أنّ الأجهزة الفلسطينيّة «أحبطت» الكثير من العمليات الفدائيّة التي كانت تستهدف المستوطنين اليهود في الضفة.
متفجرات قرب نتانيا
أعلنت الشرطة الإسرائيلية الليلة قبل الماضية أنها عثرت على عدد من القنابل بالقرب من طريق 57 القريب من شركة للكهرباء. وذكرت تقارير إعلامية أن الشرطة سارعت بإغلاق الطريق أمام المارة في الاتجاهين في المنطقة الواقعة بين بيت ليد ونتانيا. وقالت إن خبراء المفرقعات هرعوا إلى مكان العثور على المتفجرات محاولين نزع فتيلها.