في خطوة لافتة، اعترفت روسيا امس رسميا بالمجلس الانتقالي في ليبيا «سلطة حاكمة»، فيما أعلنت باريس عن موافقة الأمم المتحدة الإفراج عن 1.5 مليار يورو من الأصول المجمدة لمساعدة المجلس على إعادة الإعمار.
وقالت وزارة الخارجية الروسية في بيان أمس ان موسكو تعترف بالمجلس الانتقالي الهيئة السياسية للثورة الليبية «سلطة حاكمة». وقال البيان ان «الاتحاد الروسي يعترف بالمجلس سلطة حاكمة ويرحب ببرنامجه الاصلاحي الذي يشمل الخروج بدستور جديد واجراء انتخابات عامة وتشكيل حكومة». واضافت الوزارة ان «بلدنا اقام علاقات دبلوماسية مع ليبيا في الرابع من سبتمبر من العام 1955 ولم يقطعها يوما ايا كان شكل الحكومة في طرابلس». ويأتي اعتراف روسيا بالمجلس بعد خطوات مماثلة قامت بها الولايات المتحدة واكثر من عشر دول اخرى.
يشار إلى أن روسيا والصين امتنعتا عن التصويت على قرار في مجلس الامن الذي اجاز في مارس الماضي التدخل الدولي في ليبيا بهدف حماية المدنيين الليبيين حيث لم تستخدما «الفيتو» لنقضه.
قلق روسي
من جهته، جدد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف التعبير عن قلق بلاده ازاء حملة حلف شمال الاطلسي العسكرية، معتبرا أن الحلف يتجاهل مبادرات الامم المتحدة والاتحاد الافريقي ويؤدي الى ما سماه «المزيد من الضحايا المدنيين».
أموال مجمدة
في غضون ذلك، أعلن وزير الخارجية الفرنسي الان جوبيه ان بلاده حصلت على موافقة الامم المتحدة على الافراج عن 1.5 مليار يورو، 2.16 مليار دولار، من الاصول الليبية المجمدة لمساعدة المجلس الوطني الانتقالي على اعادة بناء البلاد.
وأضاف في تصريحات صحافية أمس ان «الموقف في ليبيا استقر بدرجة كبيرة وانه حان الوقت الان لمساعدة الحكام المؤقتين بعد الاطاحة بالعقيد معمر القذافي». وأردف القول: «علينا ان نساعد الانتقالي لان البلاد مدمرة والموقف الانساني صعب وهناك نقص في المياه والكهرباء والوقود».
وقال إن «عشرات المليارات من الدولارات من الأموال الليبية مجمدة، والتي إذا أفرج عنها الألمان والبريطانيون والأميركيون والفرنسيون، فإنها ستمكن المجلس من العمل لإعادة الإعمار». وأوضح أن الأموال المفرج عنها «ليست فرنسية بل مالاً ليبياً للمجلس الإنتقالي». تأتي الخطوة الفرنسية غداة قرار بريطاني بالإفراج عن 500 مليون يورو لصالح المجلس الانتقالي.
رفع العقوبات
رفع الاتحاد الاوروبي رسميا أمس عقوباته عن 28 «كيانا اقتصاديا» ليبيا بينها موانىء وبنوك وذلك للمساعدة على نهوض الاقتصاد مجددا، بحسب ما اعلنت وزيرة خارجية الاتحاد كاثرين اشتون.
وقالت اشتون في بيان إن الاتحاد «رفع التجميد الذي كان مفروضا على 28 كيانا ليبيا، وان هدفنا يتمثل في توفير موارد للحكومة الانتقالية والشعب الليبي والمساعدة على اعادة تنشيط الاقتصاد الليبي». ويشمل رفع التجميد موانىء وشركات في قطاعي الطاقة والبنوك بحسب ما اوضحت اشتون. وسيتم نشر اسماء الكيانات المعنية اليوم الجمعة في الصحيفة الرسمية للاتحاد.