دعت حركة «حماس» التي تسيطر على قطاع غزة الرئيس الفلسطيني محمود عباس (أبو مازن) إلى أن يحسم أمره بشأن تطبيق ملف المصالحة الفلسطينية على أرض الواقع أو رفضها.
وقال القيادي البارز في «حماس» محمود الزهار في تصريحات امس إن «ما يعوق تطبيق المصالحة الفلسطينية فعليا هي مبررات تسوقها السلطة الفلسطينية في رام الله مثل وجود ضغوط أميركية، والتهديد بقطع الرواتب عن الموظفين، إضافة إلى تهديدات إسرائيلية بإلغاء اتفاقيات أوسلو الموقعة مع السلطة الفلسطينية»، مؤكدا ضرورة أن يحسم الرئيس الفلسطيني هذا الأمر وأن يقول: «سأنفذ ما اتفق عليه بشأن المصالحة أو لا لن أنفذ».
وبشأن الأسباب الحقيقية لتمسك «حماس» بموقفها الرافض لمرشح «فتح» لرئاسة الحكومة المقبلة سلام فياض، أوضح الزهار لوكالة أنباء «الشرق الاوسط» المصرية أنه «في الأساس تم الاتفاق في جلسات المصالحة بين فتح وحماس على أن يتم كل شيء بالتوافق والرضا، وحركة حماس غير موافقة تماما على فياض رئيسا للحكومة».
وتابع الزهار إن «تحفظات حماس على فياض كثيرة، فهو فياض يدير وزارة غير شرعية وغير منتخبة إضافة إلى أنه تعاون أمنيا مع إسرائيل». لكنه رفض الإعلان عن أية أسماء مقترحة من قبل حماس، قائلا: إن «اسم رئيس الحكومة المرشح من حماس كان يتم مناقشته خلال الجلسات الداخلية للحركة وما ان يتم التوافق عليه سيطرح اسمه ويتم الإعلان عنه».
وأضاف: «بعد ما وصل إليه ملف المصالحة من تعطل حاليا توقف الحديث عن طرح هذه الأسماء فنحن نتحدث في الوقت الضائع، فليس هناك مفاوضات وليس هناك أسماء مطروحة.. ولا توجد جلسات حوار».
وبخصوص ما تردد عن زيارة عباس المرتقبة إلى غزةأكد الزهار انه ما لم يتم التطبيق الفعلي للمصالحة الفلسطينية وإنهاء هذا الملف فاعتقد انه ليس من المناسب أن تتم زيارة عباس إلى غزة. وقال: ليس من الحكمة أن تتم زيارة أبو مازن في هذا التوقيت، موضحا أنه يجب تسوية الخلافات الداخلية في حركة فتح قبل هذه الزيارة.
رفض المبررات
من جانبه، رفض أمين سر الهيئة القيادية العليا لحركة فتح في قطاع غزة عبد الله أبو سمهدانة المبررات التي تسوقها «حماس» لرفض زيارة عباس، والتي تستند الى وجود «مخاطر» تهدد حياته هناك، وقال إنها «محاولة جديدة من قبل حركة حماس لعرقلة زيارة الرئيس إلى قطاع غزة من خلال تعليق ذلك هذه المرة على شماعة الخلافات داخل حركة فتح»، واصفا هذه التصريحات بالادعاءات التي لا تمت للواقع بصلة.
