أكد رئيس نيابة المحافظة الوسطى في البحرين أسامة العصفور أن الطبيب الشرعي المنتدب من قبل النيابة العامة خلص في تقريره إنه تبين من فحص جثة الطفل علي جواد أحمد وجود اصابات لا يجوز حدوثها فنيا من القنابل المسيلة للدموع، مؤكدا ان التحقيقات مازالت مستمرة. وقال العصفور في تصريحات ان تقرير الطبيب الشرعي يؤكد ان «الاثر الاصابي تكدمي بخلفية العنق مستطيل الشكل اطوال ضلعيه تسعة سنتيمترات طـولا وثلاثة سنتيمترات عرضا».
مشيرا إلى أن «هذا الشكل الاصابي لا يجوز حدوثه فنيا من المقذوفات المسيلة للدموع»، ومؤكدا ان «التحقيقات مازالت مستمرة». وكانت النيابة العامة تلقت بلاغاً من مديرية أمن المنطقة الوسطى بقيام مجهولين بنقل جثة شخص متوفى إلى مركز سترة الصحي بدعوى إصابته جراء اعتداء قوات الشرطة عليه ووفاته متأثراً بجراحه. وكان العصفور قال في وقت سابق انه فور تلقي البلاغ باشرت النيابة التحقيق في الواقعة حيث انتقل أحد أعضائها وقام بمعاينة جثة الطفل حيث تبين وجود إصابة أسفل الذقن وكدمة بالوجه وكدمات باليد اليمني والحوض وبالركبتين وإصابة خلف الرقبة، وتم انتداب الطبيب الشرعي لتوقيع الكشف الطبي لبيان سبب وتاريخ حدوث تلك الإصابات.
فحص وتقرير
بدوره، قال رئيس نيابة المحافظة الوسطى بأنه «بفحص دم وإدرار جواد، بمعرفة خبراء المختبر الجنائي بالإدارة العامة للأدلة المادية بالنيابة العامة، تبين خلوه تماماً من أية آثار تشير إلى تعرضه للغازات المسيلة للدموع». وكان الطبيب الشرعي قام بفحص المتوفى ظاهريا، بعد تلقي النيابة العامة بلاغ مديرية أمن المنطقة الوسطى، بحضور عضو النيابة، وانتهى إلى «الاشتباه في حصول الوفاة نتيجة الإصابة في خلف العنق وإلى ضرورة تشريحه لبيان ما إذا كانت الوفاة ناتجة عن تلك الإصابة من عدمه». وعليه، انتدبت النيابة الطبيب الشرعي للتشريح للوقوف على سبب الوفاة، وخلص من ذلك الإجراء إلى أن الوفاة «نشأت عن الإصابة الكائنة خلف العنق وما ترتب عليها من كسر بين الفقرتين الأولى والثانية ونزيف حول النخاع الشوكي».
موقف الداخلية
أكد وزير الداخلية البرحيني الشيخ راشد بن عبدالله آل خليفة أن «تحلي رجال الأمن ضباطاً وأفراداً بالانضباطية العالية أفشل ما يرمي إليه البعض من مخططات تهدف إلى جر البلاد إلى حالة من عدم الاستقرار من خلال القيام بأعمال الشغب والتخريب وبث الفوضى وإثارة الفتنة». وأشار إلى «الغاية على الدوام حماية أرواح الناس وممتلكاتهم ومكافحة الجريمة والمحافظة على تماسك النسيج الاجتماعي».
وقال الوزير خلال زيارته قيادة قوة الأمن الخاصة ان «لجوء البعض إلى العنف غير المبرر من شأنه الإضرار بالسلم الأهلي والأمن والاستقرار»، داعياً «الجميع إلى رفض مثل هذه الأعمال، لأن الحفاظ على الأمن أمانة يتحمل مسؤوليتها الجميع من أبناء البحرين بما عرف من تمسك بمبادئ الأخوة والتسامح والحرص على الوحدة ونبذ الفرقة بكافة أشكالها».
وأضاف أن ما يحدث «إنما يزيدنا تصميماً على المضي قدماً في تطوير وتجهيز وتنظيم قوات الأمن للقيام بواجبها في التصدي لأعمال العنف والشغب»، مشيداً بـ«رجال الأمن وما يقدمونه من تضحيات وما يبذلونه من جهد وهم يواصلون العمل بكل كفاءة واقتدار في أداء الواجب والحرص على تنفيذ توجيهات القيادة بالالتزام بالقانون واحترام الحقوق وصون الحريات».
