صنعت مجموعة من الناشطين الفلسطينيين تدعى «فلسطين تستحق»، مقعداً يحاكي تلك المخصصة لمندوبي الدول الأعضاء في الأمم المتحدة، وتنوي القيام بجولة في عدة بلدان حاملةً معها هذا الكرسي، ضمن حملة تهدف الى حشد الدعم لانضمام فلسطين عضوةً في المنظمة الدولية، في سبتمبر المقبل.
وتنظم هذه الحملة مجموعة اطلقت على نفسها اسم «فلسطين تستحق»، في خضم نشاط دبلوماسي محموم تقوم به القيادة الفلسطينية، من اجل الحصول على دعم اكبر عدد ممكن من الدول، لطلب العضوية الذي تنوي التقدم به خلال الاجتماع السنوي للجمعية العامة للامم المتحدة، الذي سيفتتح منتصف سبتمبر المقبل. ويقول مصمم المقعد، المهندس سفيان القواسمي: إن «خشب المقعد احضر من القدس ومن ساحات الاماكن المقدسة من شجر الزيتون الذي يرمز لفلسطين».
ويقول محمد السعد، ابن صاحب المنجرة التي تم فيها صنع المقعد في جنين بالضفة الغربية: أنا سعيد جدا ان الخيار وقع علينا، لان هذا عمل سيسجله التاريخ. واضاف: هذا عمل وطني، وانا سعيد جدا بالقيام به، ولا اتطلع لاي مقابل مادي.
من جهته، يؤكد محمد صبيح، احد ناشطي المجموعة، لوكالة «فرانس برس»، أننا «سنحمل المقعد بأيدينا ونذهب به الى الامين العام للامم المتحدة، بان كي مون، لنقول له: إن هذا الاستحقاق لكل الدول، وفلسطين تستحق، ونحن الدولة الوحيدة التي مازالت تعاني الاحتلال، وبموجب قرارات الامم المتحدة، نحن نستحق الدولة ونحن مهيؤون للدولة. بدوره، يقول سمير الباز، وهو ناشط آخر في المجموعة: نريد ان ندعم الجهد الرسمي بجهد شعبي، إذ نطالب بالمحافظة على كل الحقوق الفلسطينية، ونحن حملة شعبية ايضا ضاغطة للمحافظة على زخم السير في هذا الاتجاه وعدم التراجع مهما كانت الضغوط. واوضح ان الجولة التي ستقوم بها المجموعة، «ستبدأ من لبنان لاعتبارات عدة، واهمها مكانة لبنان وعمقه بالنسبة للشعب الفلسطيني.
وانه كان يحتضن الثورة الفلسطينية، ومازال فيه 400 الف لاجئ فلسطيني، وليس اقل اهمية من كل ذلك، انه سيكون رئيس مجلس الامن في دورة شهر سبتمبر المقبل». ويردف القول: بعدها سنتوجه الى قطر، لانها رئيسة لجنة المتابعة العربية، ورئيسة الجمعية العامة للامم المتحدة في سبتمبر المقبل، ومن ثم سنتوجه الى باريس ولندن وبروكسل حيث البرلمان الاوروبي.
تأكيد روسي
أكدت روسيا حق الشعب الفلسطيني في إقامة دولته المستقلة على حدود الرابع من يونيو الماضي من العام 1967 وعاصمتها القدس، وقبولها عضوا كاملا في الأمم المتحدة. وذكر بيان صدر عن الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين التي يتزعمها نايف حواتمة، تلقت وكالة الأنباء الألمانية نسخة منه، أمس، أن «حواتمة تباحث مع نائب وزير الخارجية الروسية مبعوث الرئيس الروسي في الحالة الفلسطينية والانتفاضات والثورات في الأقطار العربية ميخائيل بوغدانوف».
ونقل البيان عن الجانبين تأكيدهما حق الشعب الفلسطيني ومنظمة التحرير الفلسطينية في الذهاب للأمم المتحدة بمشروع قرار جديد «الاعتراف بدولة فلسطين بحدود الرابع من يونيو للعام 1967 وعاصمتها القدس العربية المحتلة وقبولها عضواً كاملاً في الأمم المتحدة وحقوق اللاجئين وفق القرار الأممي رقم 194».
