قصفت قوات نجل الرئيس اليمني، احمد علي صالح، عدداً من القرى بمنطقة ارحب، شمالي شرق صنعاء، بصواريخ «كاتيوشا»، في مواجهات مع مسلحين قبليين يؤيدون محتجين يطالبون بتنحي والده، تزامناً مع إعلان المعارضة قرب عملية التغيير في البلاد، في وقت تعهد فيه قائد الفرقة الاولى، المدرع اللواء علي محسن الاحمر، استمرار دعم ثورة الشباب، وسط مسيرات احتجاجية ضخمة شهدتها العديد من المدن ضد خطاب الرئيس اليمني، الذي تحدث فيه عن إجراء انتخابات مبكرة.وقال وجيه قبلي من منطقة ارحب: إن قوات احمد علي صالح، قصفت عدداً من القرى بمنطقة ارحب، شمالي شرق صنعاء، بصواريخ «كاتيوشا»، في مواجهات مع مسلحين قبليين يؤيدون محتجين يطالبون بتنحي والده.
واضاف: إن «القصف طال قرى بيت الحنق والجوبة والغولة، في حين لجأ السكان الى الكهوف للاحتماء منه، إذ ادى الى تدمير عدد من المنازل ومسجد» في وقت سمع فيه دوي الانفجارات الى العاصمة اليمنية صنعاء.واكد المصدر ان الوضع في المنطقة تدهور، اثر نزوح الآلاف من السكان الى قرى بعيدة، وان جهود وقف اطلاق النار من قبل وجهاء قبليين، لم تثمر الحد من العمليات العسكرية التي تنفذها قوات الحرس الجمهوري التابعة لنجل صالح.وتتهم السلطات اليمنية مسلحين قبليين، بالوقوف الى جانب عناصر ارهابية، لتنفيذ عمليات ضد الجيش، في حين يقول المسلحون انهم يدعمون الثوار المطالبين بتنحي صالح واسرته عن الحكم. وخلفت المواجهات بين قوات نجل صالح والمسلحين القبليين في ارحب، نحو 100 قتيل، فيما لم يعرف عدد قتلى الجيش الذي يتكتم على عدد ضحاياه.
مسيرات احتجاجية
وفي رد على خطاب الرئيس اليمني علي عبد الله صالح، الذي ألقاه مساء أول من أمس، بمناسبة عيد الفطر، تحدث فيه عن انتخابات مبكرة في البلاد، شهدت مدن عديدة مسيرات ضد الخطاب وسط احتفالات عيد الفطر.
وأفادت قناة «العربية» الفضائية، بأن آلاف اليمنيين تظاهروا في عدة مناطق بالبلاد، بالمقابل نظم أنصار الرئيس اليمني مسيرة حاشدة في صنعاء.
تغيير قريب
سياسياً، قال رئيس المجلس الوطني لقوى المعارضة اليمنية، محمد سالم باسندوه: إن التغيير الذي ينشده اليمنيون سوف يتحقق عما قريب. وفي خطاب وجهه الى اليمنيين بمناسبة عيد الفطر، قال رئيس المجلس الوطني: «كم يشق علينا ما تعانونه في ظل الحكم الفردي الأسري القمعي الفاسد، الذي ما فتئ يمعن في استخدام آلته العسكرية المدججة بأحدث الوسائل الفتاكة في إزهاق أرواح العديد منكم، وإراقة دماء الكثير منكم».واضاف: «لقد ظن هذا النظام أنه بأفعاله قادر على وأد ثورتكم الصامدة والمتصاعدة، ولكن هيهات أن ينجح في تحقيق ما يحلم به مهما حاول، وذلك لأنها ثورة شعب ينشد التغيير الشامل، ويريد أن يحيا حياة حرة وكريمة مثله مثل غيره من الشعوب المتقدمة والناهضة، بعدما عيل صبره على الفساد والطغيان، والفقر والحرمان.
فيما يرى ثرواته تُنهب أمام عينيه من قبل القلة المستأثرة بالسلطة والنفوذ».وخاطب المطالبين برحيل النظام، بقوله: إن «التغيير الذي تتوخونه وتناضلون من أجله، سوف يتحقق عما قريب، طالما ضللتم متوحدين ومتماسكين ومتلاحمين معاً، وملتزمين نهجكم السلمي مهما استفزتكم السلطة، وحاولت جركم إلى العنف بإفراطها في استخدام القوة ضدكم»، داعياً النظام إلى إطلاق سراح كل الأسرى والمعتقلين والمختطفين، وفي مقدمتهم حسن باعوم، الذي يعاني أمراضاً عديدة.
مشيراً إلى معاناة أبناء المحافظات الجنوبية، مما يجعلها في صدارة اهتمام المجلس، لإيمانه بأن حلها حلاً عادلاً وجذرياً، المدخل لحل بقية القضايا والمشكلات الوطنية، والحفاظ على اليمن موحداً على أساس فيدرالي، وبالصيغة التي يتم التوافق عليها بعد رحيل السلطة القائمة، وذلك عبر مؤتمر حوار وطني شامل.
دعوة
بدوره، دعا اللواء الاحمر، الرئيس صالح، إلى العودة لرشده والجنوح للسلم، لتجنيب اليمن ويلات الحرب والتمزق، بدلاً من الانسياق وراء البطانة السيئة، مؤكداً دعمه لثورة الشباب، بقوله: «أود أن أذكر الأخ علي عبد الله صالح وبقايا نظامه، بأن شعب الإيمان والحكمة لا يحترم من يسخر منه ويستغفله، ولم ولن يتهاون مع من يبغى عليه أو يستبد به»، منتقداً خطابات صالح التي تتضمن تهديدات لليمنيين.
وطالب دول الخليج والأصدقاء في الولايات المتحدة ودول أوروبا، بدور، عبر تنفيذ المبادرة الخليجية التي تحرص على تجنيب اليمن ويلات الحرب الأهلية والاقتتال، بقوله: «مازلنا نراهن على مواقف الأشقاء الأخوية ومواقف الأصدقاء الإنسانية، في اتخاذ مواقف حازمة وصارمة أمام تعنت بقايا النظام وعبثية تصرفاتهم اللامسؤولة».
