ندد رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي بالهجوم الانتحاري الذي استهدف مسجد أم القرى في منطقة الغزالية غرب العاصمة بغداد وراح ضحيته 32 شخصا، فيما أكد أمام المسجد أن الانتحاري كان دائم التردد عليه بينما شيع الضحايا ، في وقت طوقت قوات الامن منطقة العامرية وأغلقت الطرق المؤدية إليها.
وقال المالكي في بيان امس إن «الإرهابيين يؤكدون مرة أخرى على استباحتهم لدماء العراقيين الأبرياء وارتكابهم أبشع الجرائم الجبانة في أقدس الأيام والأماكن التي وضعها الله للتقرب إليه وإشاعة أجواء الرحمة والمغفرة». وأضاف أن «التكاتف والوحدة والوقوف صفا واحدا خلف الجيش والشرطة السبيل الوحيد للقضاء على هذا الخطر الذي لا يفرق بين العراقيين ويستهدفهم جميعا».
ودعا رئيس الحكومة العراقية مواطنيه والأجهزة الأمنية إلى «تشديد ضرباتهم على فلول الإرهابيين وأعوانهم، وملاحقتهم إينما كانوا»، مشيرا إلى أن «اندساس هؤلاء خلسة بين المصلين لن يفت في عضد العراقيين أو يثني عزيمتهم في مواصلة الطريق نحو بناء بلدهم وازدهاره»، كما قال.
النجيفي يستنكر
من جهته، استنكر رئيس مجلس النواب أسامة النجيفي التفجير الانتحاري الذي استهدف مسجد أم القرى في منطقة الغزالية غرب بغداد. وقال بيان لمكتب النجيفي انه «يستنكر الحادث الإجرامي الذي وقع في جامع أم القرى وذهب ضحيته العديد من الشهداء والجرحى».
ونقل البيان عن النجيفي قوله إن الحادث «يعبر عن الاستهتار بحرمة شهر رمضان وبيوت الله وبأرواح المسلمين الذين يؤدون واحدة من أبرز شعائر الدين الإسلامي الحنيف». وطالب الأجهزة الأمنية بـ«تكثيف جهودها من أجل حماية أبناء شعبنا في هذه الأيام بالذات حيث يحل على العراق والأمة الإسلامية عيد الفطر السعيد»وشيع الضحايا امس وسط حزن عميق . وكان انتحاريا دخل مسجد أم القرى في حي الغزالية وفجّر نفسه فقتل 32 شخصًا وجرح 37 آخرين. و من بين القتلى خالد الفهداوي، النائب عن محافظة الانبار والمتحالف مع قائمة «العراقية» بزعامة إياد علاوي.
تردد الانتحاري
وقال شاهد عيان يدعى أحمد عبد الرازق: «لقد دخل الانتحاري إلى المسجد، وبدأ يتصرف كأنه يعاني ألماً، وعندها بدأنا نشك في أمره، وعندما انتهت الصلاة، قام بتفجير نفسه».
وأعرب أحمد عبد الغفور السامرائي إمام مسجد أم القرى عن اعتقاده بأن تنظيم القاعدة يقف وراء هذا الهجوم. وقال السامرائي لقناة الشرقية العراقية: «أنا متأكد من أن القاعدة تقف وراء هذا الهجوم»، مضيفاً: «سنواصل حربنا ضد هؤلاء المجرمين». وأكد السامرائي أنه رأى الانتحاري من قبل في المسجد، واصفًا اياه بأنه «دائم التردد». وعرف السامرائي بخطبه المعادية للعنف والتطرف، وهو أحد مؤسسي قوات «الصحوة» التي قاتلت مع القوات الأميركية ضد التنظيم منذ أواخر العام 2006. ويعدّ مسجد أم القرى أكبر مسجد سنّي في العاصمة العراقية.
وأعاد الإنفجار إلى الأذهان ذكريات التفجيرات الانتحارية الكبيرة التي روّعت العراق قبل أربعة اعوام، كما يأتي على مشارف انتهاء شهر رمضان، قبل أشهر عدة من انسحاب القوات الأميركية المقرر في نهاية العام الجاري.
تطويق العامرية
امنيا ايضا، قال شهود عيان إن أجهزة الأمن طوقت منطقة العامرية وأغلقت الطرق المؤدية إلى المنطقة غربي العاصمة. وأضاف الشهود أن الأجهزة الأمنية «شنت حملة اعتقالات في المنطقة دون معرفة أسباب تلك الاعتقالات». وأوضح أحد شهود العيان أن «حالة من الرعب انتابت الأهالي، الذين علق بعضهم في المنطقة دون أن يتمكنوا من التوجه إلى منازلهم في موعد الافطار». وأوضح عراقي أن آمر فوج يقود القوة الأمنية تحدث إلى سكان المنطقة للاستفسار عن الأوضاع الأمنية، فيما قال آخر إن حملات الاعتقال «عشوائية»، متسائلا عن «الدوافع» وراء حملات الاعتقال في منطقة قال إنها «مستقرة أمنيا».
