كشف مصدر مسؤول في السلطة الفلسطينية عن قرار صادر عن الرئيس الفلسطيني محمود عباس يقضي باعتقال القيادي المفصول من حركة «فتح» والنائب في المجلس التشريعي محمد شاكر دحلان فور دخوله الضفة الغربية المحتلة.

وأوضح المصدر، الذي فضل عدم ذكر اسمه، أن «الأمر صدر باعتقال دحلان وإحالته للنائب العام أحمد مغني للتحقيق معه في كافة التهم الموجهة له بالفساد المالي والإداري والأخلاقي». وأشار إلى أن «اعتقال دحلان سيُنفذ فور وصوله الضفة»، دون الإدلاء بأي تفاصيل أخرى.

وكانت عدة تهم وجُهت مؤخراً لدحلان قبل هروبه إلى الأردن، من أبرزها المشاركة في العدوان الأخير على قطاع غزة، والضلوع في قتل الرئيس الراحل ياسر عرفات، إضافة إلى بعض التهم الإدارية والمالية والأخلاقية.

يشار الى ان عباس قال في مقابلة صحفية سابقة له إنه أمر بـ«تشكيل لجنة مكونة من ثمانية أشخاص لمناقشة كل المخالفات التي اتهم بها دحلان، وخرجت بمحصلة بأن هذا الرجل لم يعد صالحا ليكون عضوا في حركة فتح».

وكشف تقرير اللجنة المكلفة بالتحقيق مع دحلان عن ضلوعه في تسميم عرفات، والتخطيط لانقلاب عسكري في الضفة الغربية، ومحاولة تصفية قيادات فلسطينية، وقضايا فساد مالي وعقد صفقات مشبوهة. وحسب التقرير الذي أعده كل من رئيس اللجنة: عزام الأحمد ونائبه الطيب عبدالرحيم ومقررا اللجنة عثمان أبوغربية ونبيل شعث، تم توجيه رسائل لسفراء فلسطين بعدم التعامل مع دحلان.

وبحسب التقرير، وجهت لدحلان تهم بالمشاركة في إدخال علب دواء مسمم لعرفات، وأكدت نتائج التحقيق أنه أثناء تواجد عرفات في مستشفى يرسي العسكري في باريس قام دحلان بمقابلة مسؤول في الحرس الرئاسي برام الله وطلب منه حرق علب الدواء الخاصة بالرئيس، وهو ما اعترف به عدد من مرافقي عرفات عند التحقيق معهم.