أصيب ثمانية إسرائيليين في تل أبيب فجر أمس بجروح ثلاثة منهم بحالة خطيرة حين هاجم فدائي فلسطيني، بعد أن استولى على سيارة أجرة، مجموعة من حرس الحدود الاسرائيليين ومارة مستخدما السيارة وخنجرا عند ملهى ليلي مزدحم، فيما اكدت الشرطة انه عمل بمفرده.

وقالت الناطقة باسم شرطة الاحتلال لوبا سامري امس: «قرابة الساعة الثانية فجراً، استولى المهاجم وهو شاب في العشرين من العمر يتحدر من نابلس بالضفة الغربية على سيارة اجرة في تل أبيب بعد أن أصاب سائقها بجروح في اليد وأخرجه من السيارة، ثم هاجم بالسيارة مجموعة من حرس الحدود يتولون الحراسة أمام ناد ليلي وأصاب اثنين منهم بجروح». وهذا الملهى الليلي هو بين أكثر الملاهي المفضلة لدى الإسرائيليين في تل أبيب. واشارت سامري الى أن «حوالي ألف شاب كانوا آنذاك في الساحة الخارجية للملهى».

تفاصيل العملية

واضافت الناطقة الإسرائيلية أن «المهاجم غادر إثر ذلك السيارة وهاجم بخنجره المارة وحرس الحدود وأصاب خمسة أشخاص بجروح بينهم ثلاثة من حرس الحدود أحدهم ضابط». وأوضحت أن «إصابة ثلاثة جرحى خطرة في حين أن اصابتي اثنين آخرين جديتين والبقية أصاباتهم طفيفة وتم نقل الجميع الى المستشفيات».

واضافت أنه «تمت السيطرة على الفلسطيني الذي أصيب بجروح طفيفة. وسيتم استجوابه من قبل جهاز الامن الداخلي الاسرائيلي»، مشيرة الى ان «الشرطة لا تزال في حالة تأهب متقدمة، أي درجة أقل من حالة التأهب القصوى، وتكثف دورياتها في كافة الأراضي الاسرائيلية منذ هجوم شمال ايلات»، الذي وقع في 18 أغسطس وأدى الى مقتل ثمانية اسرائيليين.

 

أقوال الشرطة

وقال قائد الشرطة الاسرائيلية يوهانان دانينو للقناة العاشرة في التلفزيون الاسرائيلي انه «تم استجواب المهاجم»، مضيفا: «كشفنا أنه خطط للهجوم». واردف: «حصلنا على دليل بأن الارهابيين لا يزالون جاهزين لشن هجمات. كان هناك حفلة كبرى في الملهى مع وجود العديد من الاشخاص، ولقد حال الانتشار الكبير لحرس الحدود الذين منعوا المهاجم من دخول الملهى دون وقوع مأساة كبرى»، على حد وصفه.

منفذ منفرد

وفي السياق ذاته، ذكر قائد منطقة وسط إسرائيل في الشرطة أهارون أكسول إن «منفذ عملية الدهس والطعن في تل أبيب عمل بمفرده». وقال أكسول لإذاعة الجيش الإسرائيلي إنه «في أعقاب التحقيق الأولي نعتقد أن هذه عملية ذاتية قررها منفذ العملية بنفسه». واعتبر أكسول أن تنفيذ العملية قرب ناد ليلي في تل أبيب «ليست مصادفة، فالنادي موجود في شارع جانبي ونحن نعتقد أن منفذ العملية عرف بالضبط إلى أين يتوجه»، على حد تعبيره.

 

سائق الأجرة

 

قال صاحب سيارة الأجرة التي تم تنفيذ عملية الدهس بواسطتها نحمان إزي أنه «كان متأكدا من أنه عندما تمت سرقة السيارة منه بأن الحديث يدور عن عملية سرقة وسطو مسلح». وأضاف إزي أن الشاب الفلسطيني «لم يهدد ولم يشتم وقال لي أن أنزل من السيارة وأنه يحتاجها لعدة دقائق، وقد حاولت القبض عليه لكنه طعنني وبعد ذلك قلت له إنني سأنزل من السيارة، وقد سمح لي بأخذ أغراضي، وقد كنت واثقا من أنه يريد سرقة السيارة ونقلها إلى الضفة»، على حد زعمه.