دفعت إسرائيل امس بمزيد من القوات على الحدود مع قطاع غزة ومصر، زاعمة وجود تحذيرات بوقوع هجمات جديدة مشابهة لعملية ايلات، فيما لا تزال العملية الأمنية واسعة النطاق التي تقوم بها القوات المصرية مستمرة في مناطق مختلفة من شبه جزيرة سيناء، حيث عرض عناصر من الامن على زعماء القبائل رأسا مقطوعا لانتحاري قام بتفجير نفسه للتعرف على هويته.

وأصدر رئيس أركان الجيش الإسرائيلي بيني غانتس امس تعليمات بتعزيز قوات الجيش عند الحدود الجنوبية لإسرائيل مع كل من قطاع غزة ومصر بعد تحذيرات من هجمات جديدة ضد أهداف إسرائيلية.

وقالت الإذاعة الإسرائيلية إن «تعزيز القوات، سببه وصول معلومات استخباراتية إلى أجهزة الأمن بشأن نية حركة الجهاد الإسلامي تنفيذ هجوم»، على حد زعمه. وأضافت أن «الجانب الإسرائيلي نقل معلومات بهذا الخصوص الى الجانب المصري بواسطة قنوات الاتصال الأمنية».

ويتحسب الجيش الإسرائيلي من تكرار هجمات إيلات والتي تعرض في أعقابها إلى انتقادات شديدة بسبب عدم استعداده بالشكل المناسب بعد تبليغه من جانب جهاز الأمن العام الإسرائيلي «الشاباك» بتحذيرات بخصوص النية بتنفيذ هذه الهجمات.

وعلى ضوء التحذيرات الجديدة، عممت وزارة الدفاع الإسرائيلية تعليمات لعامليها والجنود تقضي بحظر السفر في الشارعين رقم 10 و12 في جنوب إسرائيل. يشار الى ان هجمات إيلات وقعت في الشارع رقم 12 المحاذي للحدود الإسرائيلية المصرية. وتقضي التعليمات الصادرة عن وزارة الدفاع بأن يتم الدخول إلى الشارعين والسفر فيهما لغرض تنفيذ أعمال بناء للجدار الحدودي بين إسرائيل ومصر أو لغرض صيانة أجهزة مراقبة الكترونية وعسكرية بالتنسيق مسبقا مع وحدات الأمن التابعة لوزارة الدفاع.

 

حملة أمنية

الى ذلك، عرضت الجهات الأمنية المصرية رأسا مقطوعا لانتحاري قام بتفجير نفسه بجنود مصريين على مشايخ قبائل في سيناء لتحديد هويته، وهو الإجراء الذي قامت به أجهزة الأمن المصرية بعد تسرب أنباء عن انتقال أعداد كبيرة ممن يصفون بـ«الجهاديين المصريين» إلى شبه جزيرة سيناء التي تفصل بين مصر وإسرائيل.

 

ضغوط وجاسوس

في سياق متصل، نقلت صحيفة «المصري اليوم» المستقلة عن مصادر وصفتها بـ«المطلعة» أن «هناك جهات داخل الإدارة الأميركية تحاول استخدام المعونة العسكرية للضغط على مصر وتهدد بقطعها وتقليص الاستثمارات إذا لم يتم الإفراج عن الجاسوس الإسرائيلي إيلان جرابيل».

إلا أن خبراء استراتيجيين استبعدوا أن تستخدم الولايات المتحدة سلاح المعونة للضغط على القاهرة، مؤكدين «وجود اتصالات بين الجانبين نظرا لأن إيلان يحمل الجنسية الأميركية».

وقال الخبير الأمني المصري اللواء حمدى بخيت إن إسرائيل «تهدف من وراء إثارة قضية إيلان إلى توسيع دائرة الأزمة مع مصر لتخفيف ضغط الأخيرة عليها وتقليل سقف مطالبها في أزمة قتل الجنود المصريين على الحدود».

أما الخبير الاستراتيجي عبدالمنعم سعيد، فأكد «ضرورة معرفة مصدر هذه التهديدات داخل الإدارة الأمريكية»، مشيرا إلى أن «التهديد بقطع المعونة ليس جديدا». القدس المحتلة-

 

 

تعليق الاعتصام

 

أعلنت حركة «6 أبريل» المصرية تعليق اعتصامها أمام السفارة الإسرائيلية بالقاهرة والقنصلية الإسرائيلية بالإسكندرية، في خطوة «تهدف إلى إتاحة الفرصة أمام المجلس العسكري والحكومة والخارجية المصرية للعمل من أجل استرجاع حقوق شهدائنا، وفرض الإرادة المصرية»، بحسب الحركة.

وأوضحت «6 أبريل» أنها «ستنتظر نتائج التحقيق المشترك في قضية مقتل الجنود المصريين على الحدود»، مشددة على تمسكها بـ«مطالب الاعتذار الواضح والكامل لمصر حكومة وشعبًا وشهداء، وإجراء تحقيق مشترك وطرد السفير الإسرائيلي وإغلاق السفارة الإسرائيلية وإلغاء جميع الاتفاقيات التجارية وتعديل اتفاقية كامب ديفيد بما يضمن للقوات المصرية السيطرة على أراضيها بما في ذلك المنطقة (ج)، وشريط الحدود مع الأراضي الفلسطينية المحتلة».