أكد العاهل السعودي الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود ان الحوار «يمثل أنجع الأساليب وأجداها لتحقيق الانسجام والوئام بين أبناء المجتمع وشرائحه وتوجهاته»، محذراً من ان «الحوار الذي لا يلتزم بآدابه يتحول إلى فوضى».

وتسلّم العاهل السعودي أمس التقرير السنوي لنشاطات «مركز الملك عبدالعزيز للحوار الوطني» الذي يحتوي على عرض شامل لما أنجزه المركز من لقاءات وطنية وتحضيرية وورش عمل ودورات تدريبية وندوات فكرية وعرض بالمشاريع التي قام بتنفيذها خلال تلك الفترة.

وأكد العاهل السعودي خلال تسلمه التقرير أن «الحوار يمثل أنجع الأساليب وأجداها لتحقيق الانسجام والوئام بين أبناء المجتمع وشرائحه وتوجهاته»، معتبراً «اختلاف الآراء وتنوع التوجهات، أمراً واقعاً ونتيجته طبيعية من طبائع الناس»، ولافتاً إلى أن «أي حوار لا يلتزم بمنهج الحوار الصحيح وقواعده وآدابه، يتحول إلى فوضى». وحذر من «مغبة غياب الحوار أو الوقوع في فخ التصنيفات الفكرية».

 

خلافات وتعايش

وقال إن «بوسع الجميع التعايش مع الاختلاف والتنوع؛ ولكن يصعب التعايش مع خلافات لا تنضبط بضوابطنا الشرعية والوطنية». وأكد «أهمية تعاون القطاعات الحكومية والأهلية مع مركز الملك عبدالعزيز للحوار الوطني لنشر ثقافة الحوار وقبول الرأي الآخر والدعوة إلى الوسطية والاعتدال والتسامح والاستفادة من نتائج اللقاءات الوطنية التي يتوصل إليها المتحاورون مع مؤسسات المجتمع وتفعيل ما من شأنه خدمة الوطن وتطويره، وتحديثه وتحقيق تطلعاته». يشار إلى أن مركز الملك عبدالعزيز للحوار الوطني طبق المركز خلال المرحلة الماضية أكثر من 700 برنامج حواري في مختلف أنحاء المملكة.

 

توسعة المطاف

في سياق منفصل، اطلع العاهل السعودي في قصر الصفا بمكة أمس على عرض للمشروع المقترح لتوسعة المطاف بالمسجد الحرام. واستمع إلى شرح على مجسم للمشروع من وزير التعليم العالي خالد العنقري ومدير جامعة أم القرى بكري عساس وأعضاء فريق المهندسين الذي أعد دراسة المشروع حيث سيتسع المطاف بعد تنفيذه لـ 130 ألف طائف. ويستغرق تنفيذ المشروع ثلاثة أعوام.