رفض المجلس الانتقالي الليبي عرضاً تقدم به العقيد الفار معمر القذافي من اجل التفاوض لتشكيل حكومة انتقالية مع المعارضة، مؤكدا انه لا تفاوض قبل الاستسلام، فيما وصفت بريطانيا العرض بـ«الوهمي».
وقال المسؤول عن ملف النفط والشؤون المالية في الهيئة التنفيذية التابعة للمجلس الوطني الانتقالي علي الترهوني في تصريحات امس ان الحكومة الانتقالية الليبية «لن تتفاوض مع العقيد معمر القذافي الى أن يستسلم»، مضيفا أن سلطات الثوار «لا تعلم مكان وجوده».
وتابع انه «لا تجري مفاوضات مع القذافي»، موضحا أنه «اذا أراد أن يستسلم فستتفاوض معه المعارضة وستعتقله».
في هذه الاثناء، ذكرت وكالة «أسوشييتد برس» قبيل ذلك أن الناطق باسم العقيد موسى ابراهيم صرح بأن القذافي عرض التفاوض من أجل تشكيل حكومة انتقالية مع المعارضة.
وأشار الى أنه ما زال في ليبيا، مشيرا الى أنه على استعداد لنقل السلطة في اطار مفاوضات يرأسها نجله الساعدي.
عرض وهمي
ورفض وزير الخارجية البريطاني وليام هيغ عرض القذافي التفاوض على نقل السلطة واعتبره وهمياً.
وابلغ هيغ هيئة الإذاعة البريطانية أن «المجلس الوطني الانتقالي هو الذي يتولى مسؤولية ادارة ليبيا وليس القذافي، وكل ما هو مطلوب من القذافي أن يأمر قواته المتبقية بإلقاء اسلحتها».
وقال ان «تأطير هذه الفكرة على أنها تفاوض على نقل السلطة صار متأخر قليلاً الآن».
واضاف: «اشرت قبل أيام قليلة إلى أن العقيد القذافي يُصدر تصريحات وهمية وهذا واحد جديد منها، فانتقال السلطة يحدث الآن ووزراء المجلس الوطني الانتقالي موجودون في طرابلس وسيطرتهم على الوضع تزداد يوماً بعد يوم»، مشددا على «أن ما هو مطلوب الآن من بقايا نظام القذافي هو وقف القتال».
