أكد مدير «المصرف التجاري»، أكبر مصرف حكومي سوري، دريد درغام، في تصريحات نقلتها عنه صحيفة «الوطن» شبه الرسمية، امس، ان المصرف «لم يبلغ المصارف بوجوب إلغاء التعامل بالدولار والاستعاضة عنه باليورو». وقال درغام: «حتى الآن، لم تتبلغ المصارف السورية بأي قرارات تتعلق بالتحول من الدولار إلى اليورو».

وأردف: «بحسب المعطيات المتوافرة، فإن سوريا تحولت بالكامل إلى التعامل باليورو بدلاً من الدولار كرد فعل على فرض الولايات المتحدة الأميركية ودول الاتحاد الأوروبي عقوبات اقتصادية، إلا أن القرار الناظم لهذه المسألة لم يصل إلى أي من المصارف حتى الآن».

وقال مدير عام «المصرف التجاري»، الذي تجري من خلاله كل العمليات التجارية وغير التجارية مع الداخل والخارج للحكومة السورية، إن المصرف «لم يتلق حتى الآن أي قرار سواء من مصرف سوريا المركزي ولا من غيره بالنسبة لمسألة التحول في التعاملات من الدولار الأميركي إلى اليورو كخطوة مقابلة لقرار الأميركيين والأوروبيين فرض عقوبات اقتصادية على سوريا».

وإن الدولة السورية «قاطعت الدولار الأميركي والتعامل فيه منذ أعوام خلت وتعاملت باليورو بدلاً منه». وعن تأثير هذا القرار في حال تعميمه على المصارف بالنسبة للحياة الاقتصادية وتعاملات السوريين من تجار ورجال أعمال مع الأطراف الأخرى، قال درغام: «لا نعرف حتى الآن تفاصيل هذه المسألة لأن القرار لم يبلغ إلينا بعد.

ولا نعرف إن كان سيقصر التعامل باليورو عوضاً عن الدولار على الحكومة السورية والقطاع العام بشركاته وإداراته وهيئاته ومؤسساته دون القطاع الخاص، أم أن هذا القرار سيطال القطاع الخاص بشركاته ومؤسساته كذلك وحتى الأفراد من المواطنين». وفسر خبراء في الاقتصاد هذا التضارب بأنه فقاعات إعلامية أو أنه يعكس تخبطاً في القرارات الاقتصادية.