قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو أمس ان لا حاجة إلى إجراء أي تعديلات على بنود اتفاقية كامب ديفيد بين تل أبيب والقاهرة، مشيراً في الوقت ذاته إلى استعداده «دراسة» أي طلب مصري لنشر قوات إضافية في سيناء، في وقت اكتفى وزير الدفاع ايهود باراك بالقول ان السماح لإرسال قوات مصرية إلى سيناء كان إجراءً مؤقتاً.

ونقلت الإذاعة الإسرائيلية عن نتانياهو قوله أثناء الاجتماع الأسبوعي لمجلس الوزراء أمس ان «الحكومة الأمنية ستدرس أي اقتراح مصري لنشر قوات إضافية في سيناء». وكان نتانياهو تطرق قبيل الاجتماع الأسبوعي للحكومة إلى هذا الأمر، مؤكداً انه «يوجد اتصالات مع الحكومة المصرية»، ومستبعداً تغيير اتفاقية كامب ديفيد بالقول انه «لا يوجد حاجة تستدعي ذلك»، على حد قوله.

 

مصلحة مشتركة

بدوره، تطرق وزير الداخلية الإسرائيلي ايلي ايشاي في اجتماع حزب «الليكود» أيضاً لهذا الموضوع، مدعياً وجود «مصلحة مشتركة إسرائيلية مصرية في سيناء، وبسط نفوذ السلطات المصرية على سيناء بما يخدم منع انطلاق أي عمليات ضد إسرائيل.

وكذلك لوقف الهجرات وعمليات التسلل اليومي للمهاجرين الأفارقة عبر الحدود المصرية»، على حد زعمه. وأشار أيضاً إلى ما وصفها «الاتصالات التي تتم مع السلطات المصرية بهذا الشأن»، قائلاً انه «يمكن التوصل مع الجانب المصري إلى أي تعديل ممكن من خلال المفاوضات والتي تعتمد أساساً على اتفاقيات كامب ديفيد والتي يجب الحفاظ عليها».

 

تناقض باراك

من جانبه، نقض وزير الدفاع ايهود باراك التصريحات التي نقلت عنه سابقاً بأن «تل أبيب سمحت للقاهرة بنشر مزيد من القوات المصرية في سيناء».

واكتفى باراك بالقول إن إسرائيل «سبق وسمحت في الماضي بانتشار تعزيزات مصرية»، مضيفاً: «كان تدبيراً مؤقتاً ضرورياً أيضاً لمصر بغية تفادي ان يحدث انفجار جديد في أنبوب الغاز ولمكافحة الإرهاب»، في إشارة إلى الهجوم الذي شنته قوات الجيش والشرطة المصرية في سيناء على منفذي اعتداءات استهدفت أنبوب الغاز الذي يستخدم للتصدير إلى إسرائيل.

وكانت تقارير صحافية ذكرت أنه تم التوصل إلى اتفاق مبدئي بين مصر وإسرائيل بخصوص نشر المزيد من القوات في سيناء فيما لا يزال حجم هذه القوات والعتاد موضع بحث.

 

ثغرات أمنية

في السياق ذاته، أفادت تقارير إسرائيلية ان «تل أبيب قد تواجه مطلباً مصرياً بإدخال قوات عسكرية إلى سيناء بقوام ألوية وليس كتائب».

لكن مصادر أمنية مصرية ذكرت انه «في حالة توقيع اتفاق نهائي لزيادة عدد القوات المصرية في سيناء، فإن هذه القوات ستنتشر عند النقاط الضعيفة التي توجد فيها ثغرات أمنية على طول الحدود لمنع عمليات التهريب والتسلل إلى داخل إسرائيل».

وأكدت المصادر الأمنية المصرية أن القاهرة لديها «تصور كامل مُعَدّ مسبقًا عن حجم القوات المطلوب نشرها بسيناء وأماكن تمركزها والآليات التي تحتاج إليها».

وأضافت ان «هذه القوات ستكون مدعومة بعربات مدرعة مثل المنتشرة على الحدود بين مصر وغزة»، نافية علمها بشأن تقديم مصر طلبات خاصة بالاستعانة بدبابات أو مروحيات في هذه المنطقة.