ذكرت تقارير أميركية أن الولايات المتحدة وإسرائيل تراقبان عن كثب أسلحة الدمار الشامل التي يشتبه أن تكون سوريا تملكها، خشية أن تستغل جماعات إرهابية التحركات ضد الرئيس بشار الأسد للحصول على مواد خطرة مثل غازات الأعصاب وصواريخ بعيدة المدى، فيما يتوجه مبعوث روسي غدا الاثنين الى دمشق بعد اختبار قوة خاضتها روسيا مع الغربيين في مجلس الامن الدولي بخصوص فرض عقوبات على النظام السوري.
ونقلت صحيفة «وول ستريت جورنال» امس عن مسؤولين في الولايات المتحدة وإسرائيل أن الاستخبارات الأميركية تعتقد أن برامج الأسلحة غير التقليدية السورية تضم احتياطات مهمة من غاز «الخردل»، وغاز «في أكس»، و«سارين»، بالإضافة إلى الصواريخ والأنظمة المدفعية لاستخدامها.
وقال سفير إسرائيل في واشنطن مايكل أورين «نحن قلقون جداً من وضع أسلحة الدمار الشامل السورية بما فيها الأسلحة الكيميائية»، وأضاف «إننا نراقب الوضع بحذر شديد مع الإدارة الأميركية». وقال مسؤول أميركي رفيع المستوى إن ترسانة سوريا من الأسلحة الكيميائية هي «ذات أهمية كبيرة وتخضع لدراسة مشددة».
غير أن المسؤولين الأميركيين والإسرائيليين رفضوا الكشف عن طريقة مراقبتهم لتلك الأسلحة، غير أن البلدين سبق وراقبا النشاطات العسكرية السورية باستخدام أقمار صناعية وجواسيس.
وقال مسؤولون أميركيون حاليون وسابقون إن لدى سوريا 5 مواقع على الأقل تطور فيها أسلحة كيميائية بما فيها غاز «الخردل» و«سارين» و«في أكس»، غير أنهم أشاروا إلى صعوبة مراقبة هذه المواقع بما أنها منتشرة بأنحاء سوريا، وتتمركز في مدن مثل دمشق وحماة واللاذقية وحلب وبعضها في منشآت عسكرية تخزن فيها صواريخ «سكود» سورية.
وأردفوا أن القلق الأميركي من الأسلحة السورية سيزيد بحال تدهور الوضع في البلاد ووصل إلى حد الحرب الأهلية، وقال مسؤول «هذا السيناريو على شاشة الرادار، والكثير من الناس يراقبون ذلك عن كثب، ولكننا لم نصل إلى هناك بعد».
ويقلق المسؤولون من أن تلهي الأحداث التي تشهدها سوريا وحدات الجيش المنوط بها حماية مواقع الأسلحة، بالإضافة إلى تخوف من أن يلجأ عناصر في الجيش إلى بيع قذائف مدفعية تحتوي على المواد الكيميائية.
مبعوث روسي
من جهة اخرى يتوجه مبعوث روسي غدا الاثنين الى دمشق بعد اختبار قوة خاضتها روسيا مع الغربيين في مجلس الامن الدولي بخصوص فرض عقوبات على النظام السوري، كما نقلت وكالة «ايتار ـ تاس» عن سفير روسيا فيتالي تشوريكين. وقال تشوريكين ان «مبعوثا مهما جدا من موسكو» سيتوجه الى دمشق في 29 اغسطس، بدون مزيد من التفاصيل.
وقد يكون هذا المبعوث نائب وزير الخارجية الروسي ميخائيل بوغدانوف الذي تحادث اول من امس بشأن الوضع في سوريا مع السفير السوري في موسكو، كما ذكرت «ايتار تاس» نقلا عن مصادر دبلوماسية. وخاضت روسيا اختبار قوة مع الغربيين الجمعة في مجلس الامن الدولي لدى تقديمها مشروع قرار بشأن سوريا يلغي العقوبات التي يفرضها مشروع قرار اخر منافس للاوروبيين.
وألمحت موسكو التي تكتفي بدعوة الرئيس بشار الاسد الى تسريع الاصلاحات، الى انها قد تستخدم حقها في النقض (الفيتو) على اي قرار بفرض عقوبات يطرح للتصويت.
ويدعو مشروع القرار الاوروبي الذي تقدمت به فرنسا وبريطانيا والمانيا والبرتغال وتدعمه الولايات المتحدة الى تجميد أرصدة الرئيس بشار الاسد والمقربين منه والى فرض حظر على الاسلحة.
