التقى الرئيس الفلسطيني محمود عباس مساء أمس مفوضة الشئون الخارجية في الاتحاد الأوروبي كاثرين أشتون، في مدينة رام الله بالضفة الغربية، وبحث معها الموقف الأوروبي من استحقاق سبتمبر المقبل، فيما شددت المسؤولية الاوروبية على استئناف المفاوضات بين الفلسطينيين وإسرائيل.
وذكرت مصادر فلسطينية رسمية أن عباس أطلع أشتون على مستجدات الأوضاع والاتصالات المتعلقة بالتوجه إلى الأمم المتحدة لطلب عضوية كاملة لدولة فلسطينية في الأمم المتحدة.
وقالت المصادر إن المباحثات تركزت على الموقف الأوروبي النهائي بشأن التوجه الفلسطيني للأمم المتحدة والذي لم يتم الإفصاح عنه رسميا. وأضافت إن عباس طلب من أشتون دعم دول الاتحاد الأوروبي سياسيا وماديا في خطوتهم المقبلة، وتأييد طلب عضوية كاملة لدولة فلسطينية «باعتبار ذلك يحافظ على مبدأ حل الدولتين وعملية السلام».
وكانت أشتون صرحت مساء أمس في بيان «بعد الاحداث المأساوية في اسرائيل وغزة، من الضروري اليوم اكثر من اي وقت مضى عودة الطرفين الى طاولة المفاوضات».
واضافت ان «اسباب النزاع الاسرائيلي الفلسطيني لا يمكن ان تعالج الا عبر المفاوضات وليس عن طريق العنف».
وتابعت ان «الاتحاد الاوروبي يواصل بذل كل جهد من اجل احياء المفاوضات ولذلك اتوجه الى المنطقة في نهاية الاسبوع».
وتزور أشتون كذلك إسرائيل التي تلتقي فيها كبار المسئولين، وعلى رأسهم رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو.
وخلال زيارتها لإسرائيل ستلتقي اشتون نتانياهو والرئيس شيمون بيريز ووزير الدفاع ايهود باراك ووزير الخارجية افيغدور ليبرمان وزعيمة حزب كاديما المعارض تسيبي ليفني.
وستختتم جولتها في الاردن حيث ستلتقي الملك عبد الله الثاني ووزير الخارجية ناصر جودة للبحث في عملية السلام في الشرق الاوسط والوضع في ليبيا والاصلاحات السياسية في المملكة.
وكان دبلوماسي قد صرح الاسبوع الماضي ان الاتحاد الاوروبي اكبر مانح للفلسطينيين، سيوفد اشتون الى اسرائيل والاراضي الفلسطينية في 27 و28 اغسطس.
وقال الدبلوماسي، الذي طلب عدم كشف هويته، ان اشتون «تريد ان تتحدث عن عملية السلام قبل انعقاد الجمعية العامة للأمم المتحدة» في نيويورك حيث ينوي الفلسطينيون تقديم طلب الاعتراف بدولتهم.
وكان تفاهم جديد توصلت اليه الفصائل الفلسطينية في قطاع غزة بشان التهدئة مع اسرائيل دخل فجر الجمعة حيز التنفيذ بعد سقوط 11 شهيدا فلسطينيا في غزة خلال 48 ساعة من اعمال العنف والهجمات.
من جهة أخرى، توقع وزير الشئون الخارجية في حكومة تصريف الأعمال الفلسطينية رياض المالكي أمس أن يصل عدد الدول التي تعترف بالدولة الفلسطينية إلى أكثر من 130 قبل العشرين من الشهر المقبل.
ورجح المالكي في تصريحات نشرتها صحيفة «الأيام» المحلية، أن تنضم جواتيمالا وثلاث إلى ست دول أخرى في الكاريبي إلى الدول المعترفة بالدولة الفلسطينية في الأيام القريبة المقبلة وأن تتخطى الدول المعترفة بالدولة الفلسطينية حاجز 130 دولة.
ورحب في هذا الصدد باعتراف كل من السلفادور وهندوراس مؤخرا بالدولة الفلسطينية، وقال: «نتوقع اعترافات جديدة من دول أمريكا الوسطى والكاريبي قريبا ونأمل أن يساعد اعتراف السلفادور وهندوراس في تفعيل موقف بقية دول القارة».
ويعتزم الفلسطينيون تقديم طلب عضوية كاملة لدولتهم من الأمم المتحدة الشهر المقبل رغم معارضة كل من إسرائيل والولايات المتحدة.
