لقي ما لا يقل عن 18 شخصاً هم 16 ضابطاً ومدنيان، مصرعهم وأصيب نحو 35 شخصاً آخرين، عندما هاجم انتحاريان الأكاديمية العسكرية في «شرشال» 100 كلم غرب الجزائر العاصمة. والهجوم هو الأول الذي يستهدف هذه المؤسسة منذ ظهور الإرهاب في الجزائر إبان التسعينات.
واعلنت وزارة الدفاع الجزائرية أن الحصيلة الرسمية للهجوم الانتحاري هو 18 قتيلا 16 ضابطاً ومدنيان.
وهذا أول رد فعل رسمي للسلطات الجزائرية حول الهجوم الانتحاري الذي كانت مصادر طبية اعلنت انه خلف 18 قتيلا بينهم مدنيان، و35 جريحا.ب ينهم أجنبي من جنسية موريتانية أو مالية، قتلوا في التفجيرين الانتحاريين اللذين نفذا تزامنا مع وقت الإفطار في مطعم وناد خاص بالضباط في الأكاديمية العسكرية بشرشال، نفذهما انتحاريان، كان الأول راجلا، فيما كان الثاني على متن دراجة نارية.
وقال مصدر أمني إن الانتحاري الأول دخل راجلا إلى ناد للضباط قرب الأكاديمية تعوّد المدنيون من أقارب العسكريين على الدخول إليه، بعدما تردد -الانتحاري - على المكان في وقت سابق، وفجّر حزامه الناسف تزامنا مع أذان المغرب، قبل أن يقتحم الانتحاري الثاني الذي كان على متن دراجة نارية مفخخة المكان، ويفجّر الشحنة الناسفة التي كانت قوية، ووصل صداها إلى كامل مدينة شرشال.
وقالت مصادر أمنية إن الانتحاريين أرادا إيقاع أكبر عدد من الضحايا عبر محاولة دخول حرم المدرسة في وقت كان يتجمع فيه العسكريون لتناول الافطار. واضافت المصادر إن جنرالا ومسؤولين محليين تعوّدوا الإفطار في النادي، غير أنهم لم يتواجدوا أمس لتزامن ذلك مع عطلة نهاية الأسبوع. وسارعت سيارات الإسعاف إلى مكان الحادث لنقل القتلى وإسعاف الجرحى، ونقل 10 قتلى إلى مستشفى سيدي غيلاس، إضافة إلى عدد من المصابين منهم ثمانية في حالة خطرة إلى المستشفى. وعلى الفور اتجهت وحدات من الجيش إلى المدينة، وحاصرت مداخلها الرئيسية، والمنشآت الحساسة بها، تحسبا لأي طارئ. ولم تعلن السلطات الجزائرية عن أي حصيلة رسمية للتفجيرين.
وقال أحمد، القاطن بحي تيزيين غير بعيد عن محيط الأكاديمية: «مباشرة بعد أذان المغرب سمعنا دويا للانفجار، ما حملنا على الخروج من منازلنا، لمعرفة ما يحدث غير أننا علمنا أن الأمر يتعلق بعمل إرهابي عند سماعنا لأصوات سيارات الإسعاف» .
وتزامن التفجيران مع أول يوم لدخول دفعة جديدة للطلبة الضباط العاملين، ودفعة قيادة الأركان للجيش. وخلف التفجيران الانتحاريان حالة من الخوف لدى سكان المدينة الذين تفاجأوا بالتفجير الانتحاري، خاصة وأنه تزامن مع موعد الإفطار.
وانتقل قائد أركان الجيش قايد صالح وعدد من قيادات الأمن إلى مكان الحادث. وذكرت نفس المصادر أن الانتحاريين شباب، ويعتقد أنهما من حديثي الالتحاق بالجماعات المسلحة، والمدانين في قضايا إرهابية لا تتيح لهم الاستفادة من تدابير العفو في قانون المصالحة الوطنية، ويجري تحديد هويتيهما.
ويشير المراقبون إلى أن تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي الذي تتجه إليه أصابع الاتهام في الوقوف وراء هذين التفجيرين، إلى أن العملية استعراضية لأهداف دعائية، من خلال استهداف أكبر أكاديمية لتخريج ضباط الجيش والقوات البرية في الجزائر، والتي تشهد تقليدا سنويا في تخرّج العشرات من الضباط بإشراف رئيس الجمهورية، خاصة وأن تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي قد توعد في بيانات سابقة بعمليات انتحارية، وتبنى عمليات مماثلة نفذها قبيل وخلال شهر رمضان المبارك.
