انتشرت قوات الشرطة الإسرائيلية بكثافة في القدس المحتلة، وفرضت قيوداً على دخول المصلين من الضفة الغربية، وذلك في الجمعة الأخيرة «اليتيمة» من شهر رمضان.
وانتشرت أعداد غفيرة من شرطة الاحتلال وعناصر الأمن في شوارع مدينة القدس المحتلة وبالرغم من ذلك تمكن 300 ألف فلسطيني من أداء صلاة الجمعة في المسجد الأقصى ، وقالت ناطقة باسم الشرطة «تم نشر شرطيين وحرس حدود في القدس، في حين تستمر حالة الطوارئ في كامل أنحاء البلاد، وذلك اثر تصاعد العنف الاربعاء الماضي في غزة».
غير أنها لم تشر الى حالة تأهب خاصة تتعلق بمخاطر حدوث اضطرابات، في حين كانت الشرطة قبل ايام كثفت عمليات المراقبة خشية حدوث اعتداء وشيك في القدس.
ونقلت وكالة «معا» الاخبارية الفلسطينية عن ناطق باسم الشرطة الإسرائيلية قوله إن «آلاف من رجال الشرطة وبإشراف قائد لواء القدس نيسو شاحام يقومون منذ ساعات الصباح الباكر بالانتشار في شرقي القدس والطرقات والأزقة المؤدية للمدينة والبلدة القديمة، وذلك من أجل توفير حرية العبادة لعشرات الآلاف من المصلين القادمين بالإضافة إلى الحفاظ على النظام والأمن العام».
وأوضح أن «قوات معززة من شرطة السير ستقوم بالانتشار في محاور الطرق الرئيسية والمؤدية إلى البلدة القديمة والمعابر من أجل تنظيم وتوجيه حركة السير لمئات الحافلات العامة والمركبات الخاصة التي يتوقع دخولها إلى المدينة منذ ساعات الصباح».
وسمحت القوات الاسرائيلية بدخول القدس الشرقية للفلسطينيين الذين تفوق اعمارهم 50 عاماً، والفلسطينيات اللواتي تفوق اعمارهن 45 عاماً، من سكان الضفة الغربية.
وقال شهود عيان إن الجرافات والآليات العسكرية قامت منذ ساعات مساء الخميس بوضع مكعبات اسمنتية لتضييق المساحات في الحاجز، وابعاد المواطنين قدر الامكان عن الحاجز العسكري، لمنع اقتراب المواطنين من الجنود.
وتمنع اسرائيل عادة دخول فلسطينيي الضفة الغربية وقطاع غزة الى القدس الشرقية التي ضمتها بعد احتلالها في 1967.
مواجهات قلنديا
في غضون ذلك، اندلعت مواجهات بين مئات الفلسطينيين وقوات الجيش الإسرائيلي بعد ظهر أمس، قرب حاجز قلنديا بين رام الله والقدس في الضفة الغربية. وأقام مئات الفلسطينيين صلاة الجمعة قرب الحاجز، بعدما منعتهم القوات الإسرائيلية من الوصول الى المسجد الأقصى. ونظم الفلسطينيون، بمشاركة متضامنين أجانب، تظاهرة احتجاجية بعنوان «طرق على أبواب القدس» قرب الحاجز، إلا أن القوات الإسرائيلية تدخلت لتفريقهم مستخدمة قنابل مسيلة للدموع وأعيرة مطاطية، ما أدى إلى إصابة عدد من الفلسطينيين بحالات اختناق بينهم عدد من الصحافيين.
