وصفت واشنطن إعلان السودان وقف اطلاق النار من طرف واحد لمدة اسبوعين في جنوب كردفان بأنه «خطوة اولى ايجابية» وطالبت باستئناف المفاوضات، بينما حذرت مفوضية شؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة من أن آلاف السودانيين يخاطرون بفقد الجنسية بعد استقلال الجنوب،.
وقالت الناطقة باسم وزارة الخارجية الاميركية فيكتوريا نولاند أن «اعلان الرئيس السوداني عمر البشير هو خطوة اولى ايجابية»، وأن الولايات المتحدة «تدعو بقوة» متمردي النوبة الى القيام بالشيء نفسه. وأضافت: «على الطرفين العودة فورا الى الحوار للاتفاق على وقف حقيقي للعمليات العدائية وعلى قرار بشأن المستقبل السياسي لجنوب كردفان والنيل الازرق».
ودعت واشنطن ايضا الطرفين الى «عدم انتهاز فرصة وقف اطلاق النار لتعزيز مواقعهما العسكرية»، كما طلبت من الخرطوم السماح بوصول المنظمات الانسانية الى المنطقة.
من جانبه، قال رئيس المفوضية العليا للامم المتحدة لشؤون اللاجئين إن «قطاعات سودانية عريضة يمكن أن تصبح بدون جنسية ومحرومة من الحقوق الاساسية مثل الحصول على وظائف وتعليم، ما لم تضمن الخرطوم وجوبا منح جنسية للجميع بعد استقلال جنوب السودان».
وقال المفوض السامي لشؤون اللاجئين انطونيو جوتيريس: «نخشى من ان العديد من الاشخاص الذين أقاموا علاقات دائمة منذ وقت طويل في الشمال ولهم اتصالات قليلة في الجنوب ربما يتعرضون للنسيان اذا لم تعترف بجنسيتهم أي من الدولتين».
وقال جوتيريس ان «مفوضية شؤون اللاجئين تعمل مع الجانبين للتأكد من ان كل سوداني حصل على جنسية، لتجنب ما حدث على سبيل المثال مع تفكك الاتحاد السوفيتي في السابق».
وافاد ان «عدم حمل جنسية يفاقم من حالات الفقر ويخلق توترات اجتماعية ويمكن ان يحدث انقساما بين العائلات، وهذه المشكلة أوسع انتشارا في جنوب شرق آسيا وآسيا الوسطى واوروبا الشرقية والشرق الاوسط».
من جانب آخر، قالت مصادر أممية أن «مجموعة من ضباط شرطة جنوب السودان اعتدت على مدير حقوق الانسان في بعثة الامم المتحدة في البلاد» الاسبوع الماضي.
واضافت المصادر قولها إن «مجموعة من 10 الى 14 ضابط شرطة اعتدوا بالصفع والركل والضرب على بنيديكت سنوه في فندق جنوب السودان في جوبا .