كشفت صحيفة «ذي غارديان» البريطانية، أمس، أن العقيد معمر القذافي سعى يائساً لإنقاذ نظامه من خلال إطلاق حملة ضغط استثنائية سرية لوقف قصف منظمة حلف شمال الأطلسي في ليبيا.
ونقلت الصحيفة عن وثائق سرية اطلعت عليها، أن القذافي رجح احتمال قيام الحلفاء الغربيين بشن حملة عسكرية واسعة النطاق ضد نظامه في أواخر سبتمبر أو أكتوبر من العام الجاري، وبذل نظامه محاولات يائسة في الأشهر الأخيرة للتأثير في الولايات المتحدة والرأي العام العالمي، واتصل بقادة عالميين من الرئيس باراك أوباما وما دون.
وأضافت أن نظام القذافي «حاول إقناع عضو الكونغرس الديمقراطي دينيس كوسنيتش، الذي صوّت ضد حملة حلف الأطلسي في ليبيا وعارض حرب العراق، بزيارة طرابلس في إطار مهمة سلام رتبها على عجل وعرض تغطية جميع التكاليف المتعلقة بالزيارة، بما في ذلك نفقات السفر والإقامة».
وذكرت الوثائق السرية أن سفيان عميش، الناشط في مجالات حملات الضغط والعلاقات العامة ومقره الولايات المتحدة، بعث رسالة إلى رئيس الوزراء الليبي البغدادي علي المحمودي بتاريخ 22 يونيو الماضي أشار فيها إلى أن كوسنيتش «كان قلقاً بشأن سلامته الشخصية في طرابلس ويفضّل إجراء لقاءات مع كبار مسؤولي النظام خارج ليبيا وعلى رأسهم القذافي، غير أن الزيارة لم تتم، وقام كوسنيتش بدلاً من ذلك بزيارة سوريا».
وأبلغ كوسنيتش الصحيفة «نظراً للجهود التي بذلتها في وقت مبكر لوضع نهاية للحرب، تلقيت دعوات من ليبيا، بما في ذلك من رئيس وزرائها، بعد علمه بتلك الجهود لطرح مقترحات للسلام، وأوضحت أنني لا يمكن أن أتفاوض بالنيابة عن إدارة باراك أوباما. أتحدث من موقعي كعضو في الكونغرس الأميركي مساهم في هذه القضية ومستعد للاستماع إلى ما يقوله الليبيون».
وقال عضو الكونغرس: «بالنظر إلى أن ليبيا كانت تحت قصف حلف الأطلسي، فإنها لا تبدو كمكان واعد لعقد الاجتماعات».