أعلن المجلس الانتقالي الليبي رسمياً الانتقال لحكم البلاد من طرابلس، حيث وصل معظم اعضاء لجنتهم التنفيذية التي تقوم مقام حكومة، من مدينة بنغازي، معقل الثوار في الشرق، الى العاصمة، متعهدا بالمحافظة على احترام كل الاتفاقيات والمعاهدات الليبية مع دول العالم، مؤكدا ان الحكومة الانتقالية ستسعى للحصول على مقعد في الامم المتحدة الشهر المقبل.

وتعهد مسؤول النفط والمالية بالمجلس الوطني الانتقالي علي الترهوني بالمحافظة على كل «المعاهدات والاتفاقيات» التي عقدت مع كل الدول إلى أن ينتخب الليبيون قيادتهم الجديدة، وبإعادة تشغيل قطاع النفط في المناطق التي حررت بعد تأمينها .

وأكد الترهوني في أول مؤتمر صحفي عقده بالعاصمة طرابلس بعد تحريرها وسيطرة الثوار عليها والاعلان رسميا عن انتقال الحكم اليها من بنغازي في ساعة متأخرة من ليل اول من امس أن أولوية المجلس هو تحقيق «أمن واستقرار» العاصمة، مضيفا: « نحن لن نبدأ ليبيا الجديدة بإراقة الدماء».

ودعا كل من يحمل السلاح للدفاع عن النظام السابق إلى «نزعه والعودة إلى بيوتهم»، متعهدا بـ«عدم الانتقام» منهم قائلا: «نحن بيننا وبينهم الله والقانون ولن نمارس ما كان يفعله نظام القذافي» .

لجنة وتسارع

وأعلن أن رئيس المجلس مصطفي عبدالجليل ورئيس المكتب التنفيذي محمود جبريل هما اللذان «سيعلنان عن سقوط النظام».

ولفت إلى أنه تم تشكيل لجنة لإدارة الأزمة ولجنة أمنية عليا في طرابلس ستكون مهمتهما التعامل مع كافة «قضايا الغذاء والأمن والدواء»، معلنا عن تحويل باخرة تحمل 30 ألف طن من البنزين من مدينة بنغازي إلى مصفاة النفط بالزاوية وبدأت فعلا في تفريغ حمولتها.

وأشار إلى أن المجلس «لم يتوقع تسارع الأحداث في طرابلس بهذه السرعة»، مرجعا ذلك إلى «البطولات» التي حققها الثوار و«القدرة الفائقة» التي تمكنوا بها من «القضاء» على هذا النظام. واستطرد: «نحن لم نتمكن من التفاعل مع هذه الأحداث بشكل سريع».

وشدد على التأكيد أن «الثوار سيقبضون على القذافي وعندما نقبض على هذا القاتل وسارق المال العام سنقول لكم كيف تم ذلك»، مشيرا إلى أن نجاح الثورة جاء «بدماء الشهداء ومن خلال الإنجازات على المستوى الخارجي» .

يشار إلى أن عددا من أعضاء المجلس الوطني الانتقالي وأعضاء المكتب التنفيذي باشروا أعمالهم في العاصمة طرابلس بعد سيطرة الثوار عليها وتأمين أكثر من 95 بالمائة من أحيائها .

 

تصدير النفط

قال علي الترهوني مسؤول النفط والمالية بالمعارضة الليبية المسلحة لرويترز في مقابلة ان المعارضة تأمل باستئناف تصدير النفط الخام في غضون شهرين إلى ثلاثة أشهر. وقال الترهوني «تشير تقديرات المؤسسة الوطنية للنفط إلى أنه يمكن أن يكون لدينا نحو 500 ألف برميل إلى 600 ألف برميل يومياً من النفط في غضون شهرين إلى ثلاثة أشهر ثم زيادة ذلك إلى المستويات الطبيعية التي تصل إلى حوالي 1.6 مليون برميل يومياً. أتوقع أن يتحقق ذلك في غضون عام أو نحو ذلك». وأضاف ان معظم حقول النفط لم تتضرر بشكل يذكر جراء الحرب الأهلية. وتابع «حالة الحقول أفضل كثيراً من المتوقع. بشكل عام إذا أردنا الحديث بالأرقام فالأضرار تبلغ حوالي 10 بالمئة أو نحو ذلك ومعظم الحقول سليمة بنسبة تزيد على 90 بالمئة» وقال ان ليبيا ستحترم العقود القائمة مع شركات النفط. وأضاف رداً على سؤال عما إذا سيكون هناك أي عوائق أمام الشركات من دول لم تؤيد المعارضة المسلحة «ليس على حد علمي. لدينا عقود مع معظم شركات النفط الكبرى ونترشال وشل وريبسول وايني.. لم نوقع أي عقود جديدة. هذه العقود وقعت قبل الثورة وسنواصل الالتزام بها».