كشفت تقارير إخبارية بريطانية أمس ان وزير الدفاع الإسرائيلي إيهود باراك أعطى موافقته على نشر المزيد من القوات المصرية في شبه جزيرة سيناء لمنع ما وصف بـ«ممارسة النشاطات الإرهابية» وهو الأمر الذي يعني ضمناً تغييراً في معاهدة السلام بين الطرفين، التي تنص على حظر الوجود العسكري المصري في شبه الجزيرة. وقالت مجلة «ذي ايكونوميست» البريطانية في تقرير أمس ان «باراك سيوافق على السماح لمصر بنشر آلاف الجنود في سيناء لتعزيز الإجراءات الأمنية بعد هجوم شنه مسلحون على الحدود وأسفر عن سقوط قتلى ما وتر العلاقات بين الدولتين».

وأوضحت المجلة أن هذه القوات «ستضم 2000 من الجنود ومروحيات وآليات مدرعة إلا أنه لن يسمح بإدخال المزيد من الدبابات إلى سيناء». وأشارت «الإكونوميست» إلى أن رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو «يؤيد هذه الخطوة». ونقلت المجلة عن باراك قوله إنه «يجب إخضاع الاعتبارات الاستراتيجية للاحتياجات التكتيكية في بعض الأحيان»، على حد وصفه.

وتظهر تقارير عن تصريحات باراك الأخيرة فيما يبدو الذهاب إلى خطوة أبعد تشير إلى انتشار الجنود لأجل غير مسمى. إلا أن باراك بدا حذراً في مقابلة مع شبكة «سي.ان.ان» أول من أمس بشأن أثر تعزيز الوجود العسكري المصري على تأمين سيناء، قائلًا: «لست متفائلاً جداً بأن يتغير كل شيء في غضون أسابيع».

ولا تسمح معاهدة السلام الموقعة بين الدولتين العام 1979 سوى بوجود محدود لقوات حرس الحدود المصرية المزودة بأسلحة خفيفة في سيناء، كما تقيد أيضاً انتشار قوات إسرائيل على جانبها من الحدود.

وأحجمت وزارة الدفاع الإسرائيلية ومكتب رئيس الوزراء عن التعقيب على التقرير الذي نشرته المجلة الأسبوعية ومقرها لندن.

عملية مشتركة

في غضون ذلك، بدأت أمس، حملة أمنية كبرى مشتركة بين الجيش المصري والشرطة لضبط الحدود مع قطاع غزة، وكذلك العمل على تدمير الأنفاق بين مصر والقطاع.

وقال مصدر أمني مصري مسؤول: إن الحملة الأمنية الكبرى التي بدأت على الشريط الحدودي مع غزة ستواصل أعمالها إلى حين ضبط الحدود وكذلك ضبط الأنفاق وتدميرها. وأضاف: إنه «لا داعي لوجود تلك الأنفاق وخاصة بعد قرار مصر بعد ثورة الـ25 من يناير فتح معبر رفح بشكل دائم أمام الفلسطينيين ومن الجانبين».