عقد معارضون سوريون يقيمون في بريطانيا وأوروبا اجتماعاً مع مسؤول بوزارة الخارجية البريطانية قالوا إنهم تبادلوا خلاله الآراء بشأن تطورات الأوضاع في بلادهم وإمكانية فرض حظر جوي وبحري، فيما أكد ناطق باسم الوزارة عقد لقاءات مع عدد من رموز المعارضة خلال الأيام الماضية.

وقال الشيخ أحمد حماد الأسعد الملحم عضو الوفد وممثل قبيلة الجبور: «طلبنا خلال اللقاء أن تعمل بريطانيا على تكثيف جهودها في الاتحاد الأوروبي ومجلس الأمن لاستصدار قرارات أكثر شدة ضد المسؤولين في النظام السوري من المدنيين والعسكريين والشركات التي يملكونها ونقل ملف سوريا إلى المحكمة الجنائية الدولية ومحاكمة المتورطين منهم بجرائم القتل والتنكيل بالشعب السوري أمام العدالة».

وأضاف: «حذّرنا من مخاطر الاستمرار بعمليات القتل والعبث بمقدرات الناس وانعكاساتها على الساحة السورية واحتمال أن يؤدي ذلك إلى خروج الأمور عن نطاق السيطرة في المنطقة والإضرار بمصالح الدول الكبرى، بما فيها بريطانيا». وتابع: «حصلنا على وعد من المسؤول بوزارة الخارجية البريطانية أن تمارس بلاده ضغوطاً دبلوماسية وسياسية واقتصادية ضد النظام».

ومن جانبه، قال وائل الحافظ المفوض السياسي لـ«الائتلاف الوطني لدعم الثورة السورية» إن الاجتماع «كان بين مجموعة الائتلاف في اوروبا والمملكة والمتحدة ووزارة الخارجية البريطانية، وجئنا من فرنسا للمشاركة فيه، وناقشنا مع المسؤول البريطاني قيام بلاده بممارسة دور فاعل في اقامة حظر جوي وبحري لحماية الشعب السوري ومنع وصول أية مساعدات عسكرية ايرانية تساهم في قمعه».

واضاف: «حصلنا على وعد خلال اللقاء أن حكومة المملكة المتحدة ستُعيد تقييم الموقف لاستصدار قرارات من مجلس الأمن الدولي أكثر شدة وفاعلية ضد أركان النظام ورؤساء الأجهزة الأمنية في سوريا، وتعمل مع شركائها في الاتحاد الأوروبي لمساعدة الشعب السوري».

 

تأكيد بريطاني

وفي موازاة ذلك، أكد الناطق باسم وزارة الخارجية البريطاني باري مارستون «عقد بعض اللقاءات مع عدد من رموز المعارضة السورية خلال الأيام الماضية بأمل بناء تفاهم بين الطرفين حول السياسة البريطانية تجاه سوريا». وابلغ مارستون وكالة «يونايتد برس انترناشونال» ترحيب لندن بـ«رؤية المعارضة السورية بخصوص اقامة دولة ديمقراطية في بلادها تحترم حقوق الإنسان وتلتزم بالحريات ومبادئ المواطنة، وتحقيق اصلاحات شاملة، كما رحبنا بالتزامها بسلمية التظاهرات». وقال إن بريطانيا «ملتزمة بمواصلة الاتصالات مع مختلف رموز المعارضة السورية».

 

تأجيل ومشاورات

 

قال زعماء المعارضة السورية الذين اجتمعوا في اسطنبول لتشكيل مجلس ذي قاعدة عريضة لتمثيل الانتفاضة على حكم الرئيس بشار الاسد امس انهم يحتاجون الى مزيد من الوقت للتشاور مع النشطاء داخل سوريا بشأن تشكيلة المجلس.

وقال أديب الشيشكلي، الذي كان جده رئيسا لسوريا بعد الاستقلال عن فرنسا العام 1946،: «نحن بحاجة الى اسبوعين اخرين للتنسيق مع المعارضة في الداخل. ويجب تمثيل كل التيارات». واضاف في تصريحات ان «معظم المشاركين في المباحثات غادروا، لكن مجموعة رئيسية بقيت لمواصلة المناقشات مع شخصيات المعارضة داخل سوريا».

وقال مندوب اخر انه «توجد حاجة لمزيد من العمل لاقناع النشطاء المتشككين داخل سوريا كيف ان المجلس المقترح سيعزز قضية الانتفاضة ويساعد في تضييق شقة الخلافات بشان توزيع المناصب على الجماعات المختلفة وكيفية تمثيل مختلف الفئات». واردف: «اعتقد ان توافقا بدأ يتكون على الحاجة الى مجلس وان مصداقيته سوف تتعزز بالمساندة من الداخل».