قتل سبعة مدنيين برصاص الأجهزة الأمنية السورية، التي قامت بحملة مداهمات واسعة أدت الى اعتقال عشرات الأشخاص في حرستا، الواقعة في ريف دمشق، حيث استمرت التظاهرات المطالبة بإسقاط النظام.

وذكرت لجان التنسيق المحلية في بيان «بلغ عدد الشهداء في سوريا سبعة»، موضحة ان بينهم «اربعة في حمص (وسط) واثنان من تلبيسة (ريف حمص) وواحد في خان شيخون الواقعة في ريف ادلب (شمال غرب)».

واوضحت اللجان في بيانها ان «شخصين قتلا واصيب ثلاثة آخرون، احدهم في حالة موت سريري، بعد ان فتحت قوات الأمن النار على تظاهرة في تلبيسة».

واضافت ان قوات الأمن «التي انتشرت بكثافة لمنع تشييع الشهداء او انطلاق تظاهرات في المدينة بدأت بحملة اعتقالات»، مشيرة الى «قيام الجيش بنشر دبابات عدة في احياء المدينة».

وذكرت لجان «تنسيق الثورة السورية» أن قوات الأمن السورية شنت صباح أمس حملة اعتقالات موسعة في الميادين وسط إطلاق نار كثيف من الدبابات، ما أدى إلى مقتل شخصين على الأقل.

وأشارت إلى أن الأمن السوري مدعوما بالدبابات اقتحم قرية البورحمة في محافظة دير الزور في ساعة مبكرة من صباح أمس.

وكانت مصادر سورية قالت أول من أمس إن قوات الأمن والجيش السوريين يحاصران بلدة القورية بمحافظة دير الزور تمهيدا لاقتحامها ، في وقت ارتفع فيه عدد قتلى الاحتجاجات الثلاثاء إلى 15 مدنيا ، فضلا عن اعتقال عشرات الناشطين بحي الرمل في اللاذقية.

في موازاة ذلك، قال سكان من مدينة حمص (وسط) ان احياء الخالدية والبياضة وشارع الزير تشهد منذ فجر الأمس حملات مداهمة واعتقالات يرافقها سماع اطلاق نار كثيف واصوات انفجارات. ونقل السكان ان سيارة انفجرت في شارع الميدان في المدينة.

 

رواية رسمية

من جهتها، قالت مصادر حكومية إن 14 مواطنا اختطفوا وقتلوا في حمص الثلاثاء، كما قتل عنصر من قوات حفظ النظام على يد من اسمتهم «مجموعات ارهابية مسلحة»، حيث نقلت جثثهم الى المشفى الوطني في المدينة.

وقالت هذه المصادر ان عبوة انفجرت قرب المركز الثقافي في المدينة.

 

تظاهرات واعتقالات

على الصعيد ذاته، افاد ناشط حقوقي ان الاجهزة الامنية واصلت فجر الأمس شن حملات مداهمة واعتقالات شملت عشرات في حرستا الواقعة في ريف دمشق، حيث استمرت التظاهرات المطالبة باسقاط النظام.

وذكر المرصد السوري لحقوق الانسان ان «اجهزة الامن السورية نفذت فجر الاربعاء حملة مداهمة واعتقالات في حرستا في محاولة لوقف التظاهرات الحاشدة التي استمرت في المدينة رغم حملات الاعتقال السابقة».

واعلن المرصد ان «حملة الاعتقال شملت 37 شخصا». واشار الى ان «قوات عسكرية وامنية اغلقت مداخل مدينة حرستا بعد منتصف ليل الاثنين وسمحت بدخول اهالي المدينة فقط» بعدما قامت «فجر الثلاثاء بحملة مداهمات للمنازل واعتقالات اسفرت عن توقيف اكثر من 120 شخصا».

ولفت المرصد الى ان «عملية الاعتقال ترافقت مع الضرب والتنكيل وتكسير اثاث بعض المنازل وتخريب محتويات متاجر عائدة لمطلوبين للاجهزة الامنية».

وفي ريف دمشق أيضا، خرجت الليلة قبل الماضية تظاهرات مطالبة بإسقاط النظام في دوما وداريا وحرستا وكناكر والزبداني والكسوة ومضايا، بحسب المرصد.

على صعيد متصل قال نشطاء ان القوات السورية، مدعومة بالمدرعات، داهمت منطقة قبلية قرب الحدود مع العراق واعتقلت عشرات.

وأضافوا أن قوة تضم ما بين 20 و30 دبابة وعربة مدرعة دخلت أحياء

في بلدة الميادين وقرية البرهامة القريبة، قبل أن تنسحب الى مشارف المنطقة.

وقال ناشط انها «هجمات كرّ وفر بالأساس. يحاول الجيش تجنب انتقام السكان المسلحين بكثافة. لذا فإنه يذهب سريعا لاعتقال أناس وتخريب منازل النشطاء المطلوبين، الذين لا يتمكنون من العثور عليهم».