قدمت الولايات المتحدة ودول أوروبية إلى مجلس الأمن الدولي مشروع قرار يفرض عقوبات جديدة على سوريا تشمل الرئيس بشار الأسد وعائلته.
ويدعو مشروع القرار الذي قدم الليلة قبل الماضية إلى فرض عقوبات دولية على الأسد و22 شخصية سورية أخرى والمديرية العامة للمخابرات في سوريا.
وقال دبلوماسيون إن فرنسا وبريطانيا وألمانيا والبرتغال قدمت مشروع القرار خلال مشاورات في مجلس الأمن بشأن سوريا، موضحين أن الولايات المتحدة تدعم مشروع القرار بقوة.
وأوضح دبلوماسي غربي، طلب عدم الكشف عن هويته، أن الأسد مدرج اسمه في القرار، مضيفا أن مشروع القرار يدعو أيضا إلى فرض حظر على الأسلحة.
وأضاف دبلوماسي آخر إن مشروع القرار يشمل شخصيات وهيئات تعتبر مسؤولة عن قمع المعارضين للنظام. وأوضح أن مشروع القرار يهدف إلى منع الحكومة السورية من امتلاك وسائل استخدام العنف.
بدورها، قالت الممثلية الفرنسية لدى الامم المتحدة على موقعها على شبكة «تويتر» ان «فرنسا وشركاءها قدموا مشروع قرار لفرض عقوبات في مجلس الامن» على سوريا.
وتوقع دبلوماسيون غربيون إجراء مناقشات مكثفة قبل أي تصويت محتمل، وتأمل وفود الولايات المتحدة وأوروبا عرض مشروع القرار للتصويت في مجلس الأمن في أقرب وقت ممكن. وتعارض روسيا والصين كل تحرك ضد سوريا. واعتبر سفير روسيا لدى الامم المتحدة فيتالي تشوركين ان الوقت ليس مناسبا لتبني عقوبات.
وفي بكين، قال الناطق باسم وزارة الخارجية الصينية ما تشاو تشيوي «يعود الى سوريا اتخاذ قرار بشأن مستقبل سوريا». كما اعربت الهند والبرازيل وجنوب افريقيا عن معارضتها ايضا.
حظر نفطي
في موازاة ذلك، قال دبلوماسي أوروبي أمس ان حكومات الاتحاد الاوروبي ستفرض على الارجح حظرا على واردات النفط السوري بنهاية الاسبوع المقبل.
وكانت حكومات الدول الاعضاء في الاتحاد الاوروبي قد اتفقت الجمعة الماضية على بحث امكانية فرض عقوبات جديدة ضد نظام الرئيس السوري بشار الاسد ردا على الحملة التي يشنها منذ خمسة أشهر على محتجين مطالبين بالديمقراطية.
وقال الدبلوماسي انه جرت جولة محادثات في بروكسل يوم الاثنين ولم تعترض عواصم الاتحاد الاوروبي على فرض العقوبات.
واضاف الدبلوماسي، الذي تحدث بشرط عدم نشر اسمه، «قد تكتمل العملية بأسرها بنهاية الاسبوع القادم اذا مضى كل شيء وفقا للخطة».
ويفرض الاتحاد الاوروبي عقوبات بالفعل على عشرات المسؤولين السوريين وعدة كيانات حكومية لكنه يتخذ خطوات تدريجية لتوسيع نطاق اجراءاته في ظل تخوف بعض الدول من تعريض مصالحها التجارية في سوريا للخطر.
ضغط فرنسي
من جانبها، قالت الناطقة باسم الحكومة الفرنسية فاليري بيكريس أمس ان فرنسا تريد تشديد العقوبات على سوريا وتكثيف الضغوط من جانب الامم المتحدة لتحقيق انتقال ديمقراطي. وقالت بيكريس في افادة صحافية «فيما يتعلق بالمسألة السورية تؤكد فرنسا رغبتها في تشديد العقوبات. نود ان نرى ضغوطا أشد من الامم المتحدة ومن المجتمع الدولي على سوريا من أجل انتقال ديمقراطي».
