بعد أيام من عملية «النسر» التي تقوم بها القوات المسلحة المصرية لمطاردة ما يعتقد أنهم عناصر «جيش الإسلام» المرتبط بتنظيم «القاعدة» في شبه جزيرة سيناء، تكشفت معلومات غير مسبوقة وجود عسكري للتنظيم في شبه الجزيرة.

وقالت مصادر في العاصمة المصرية القاهرة إن هذه المعلومات كشفت عن أن رمزي موافي، الطبيب الشخصي للزعيم السابق للتنظيم أسامة بن لادن، والذي هرب من السجن في مصر خلال فترة الانفلات الأمني الذي صاحب ثورة 25 يناير التي أطاحت بالرئيس السابق حسني مبارك قاد بنفسه تدريبات لعناصر مسلحة من التنظيم في حماية سيارات دفع رباعي مزودة بمدافع مضادة للطائرات.

من ناحية أخرى، أرسلت القوات المسلحة المصرية تعزيزات عسكرية هي الأولى من نوعها التي تصل إلى مدينة شرم الشيخ القريبة من الحدود الإسرائيلية منذ حرب أكتوبر العام 1973. وعقد قادة عسكريون مصريون لقاءات مع شيوخ القبائل في شبه جزيرة سيناء لحضهم على التعاون مع أجهزة الأمن المصرية لمواجهة العناصر المتطرفة التي قامت قبل أسابيع بمظاهرة مسلحة وإطلاق النيران من مدافع هاون محمولة على عربات في محاولة للهجوم على قسم شرطة العريش.

بدوره، قال الخبير الأمني المصري اللواء فؤاد علام لـ«البيان» إن «الجماعات المسلحة في سيناء قد تحاول أن تنسب نفسها إلى تنظيم القاعدة، إلا أنه اعتبر ما يصدر حول وجود خلايا تابعة للتنظيم في سيناء مجرد تسريبات إعلامية تروج لها إسرائيل من أجل إثارة الرأي العام الأميركي والإدارة الأميركية على النظام الحالي في مصر». وقال علام إن «تنظيم القاعدة تم حصاره والقضاء عليه منذ 12 عاما»، وإن «أجهزة الأمن في كثير من دول العالم تبحث عنه الآن دون جدوى».