برز خلاف بشأن التهدئة مع الاحتلال الإسرائيلي في قطاع غزة بين الفصائل الفلسطينية التي أعلنت أربعة أجنحة عسكرية منها عدم التزامها بالاتفاق الذي توصلت إليه حركة «حماس» مع تل أبيب، فيما قصفت المقاومة بخمسة صواريخ جنوب إسرائيل دون وقوع إصابات.
ودعا نائب رئيس المجلس التشريعي الفلسطيني أحمد بحر في تصريحات صحافية أمس إلى «تثبيت» التهدئة. وقال بحر، وهو قيادي في «حماس» إن «الشذوذ عن الإجماع الوطني لا يصب في مصلحة شعبنا وحماية مقدراته الوطنية».
وطالب بحر القوى والفصائل الفلسطينية بـ«حماية التوافق الوطني وتثبيت الهدوء وتفويت الفرصة على مخططات الاحتلال الذي يحاول جر شعبنا ومقاومته إلى تصعيد غير محسوب يلبي مصالحه العدوانية». وشدد على «ضرورة عدم التعامل بسطحية وسذاجة وأجندة خاصة مع الشأن والمصير الوطني الفلسطيني»، معتبراً أن «الالتزام بالتوافق الوطني كفيل بإحباط مخططات وأهداف الاحتلال التي تحاول جعل قطاع غزة كبش فداء لفشله الأمني والعسكري والسياسي وساحة لتصدير أزماته ومعضلاته الداخلية المتفاقمة».
ومن جانبه، قال الناطق باسم الحكومة المقالة في مؤتمر صحافي طاهر النونو إنه «تم التوصل إلى تفاهم حول التهدئة المتبادلة، ونؤكد ضرورة التزام الاحتلال الإسرائيلي بهذه التهدئة». وأضاف: «أكدت الفصائل الفلسطينية للحكومة التزامها بالتهدئة في حال التزم الاحتلال الإسرائيلي بها، وهي تتحمل مسؤولياتها بهذا الصدد وفقاً للمصلحة الوطنية العليا». وأشادت الحكومة المقالة بالجهود التي بذلتها مصر والأمم المتحدة في الوصول إلى التهدئة.
رفض وصواريخ
بدوره، رفض القيادي في حركة «الجهاد الإسلامي» بقطاع غزة أحمد المدلل التهدئة مع إسرائيل، معتبراً أن «التصعيد الإسرائيلي مستمر». وأضاف: «ما زلنا نقول ونؤكد نحن لا يمكن أن نعطي الاحتلال تهدئة مجانية ولا يمكن أن يعيش بأمن وسلام طالما يتعرض شعبنا لإجرامه».
وقال المدلل في تصريح لــ«البيان»: «معركتنا مع العدو مستمرة، ونحن ننظر للميدان كيف يتعامل الاحتلال مع لحظات الهدوء، ونؤكد أن هذا الاحتلال لا يمكن أن يمنح تهدئة طالما استمر في عدوانه، وللمقاومة الحق بالرد على أي عدوان».
كما أعلنت «كتائب أبو علي مصطفى» الجناح العسكري للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين عن قصف جنوب إسرائيل بصاروخ محلي فجر أمس. وقالت الكتائب في بيان إنها «تعلن مسؤوليتها عن إطلاق صاروخ على مدينة عسقلان».
وأعلنت «ألوية الناصر صلاح»، مجموعة «أبو يوسف القوقا» وهي الجناح المسلح للجان المقاومة الشعبية عن قيامها بقصف عسقلان المحتل بثلاثة صواريخ «ناصر» المطور.
وشدد البيان على «مواصلة المقاومة والرد على كل ما يقترفه العدو من جرائم بحق شعبنا، ولا تهدئة مع الاحتلال وجرائمه لن تمر من دون عقاب».
من جهتها، قالت كتائب شهداء الأقصى الجناح العسكري لحركة فتح إن مجموعة عسكرية تابعة لها تمكنت من قصف مدينة عسقلان المحتلة بصاروخ واحد من طراز «أقصى 103» المطور.
وجددت الكتائب رفضها «الالتزام بتهدئة مفروضة بقوة السلاح على الطرف الفلسطيني الذي يعد الأضعف عسكرياً من وجهة نظر الوسطاء وحكومة الأمر الواقع في غزة»، على حد وصفها.
