استبعد السفير المصري السابق في تل أبيب محمد بسيوني في حديث مع «البيان» إلغاء معاهدة السلام بين مصر وإسرائيل، مؤكداً أنه من الممكن تعديل هذه المعاهدة بين البلدين بما يكفل إعادة الترتيبات الأمنية أي إعادة الصلاحيات للقوات المصرية داخل شبه جزيرة سيناء التي تفصل بين مصر وإسرائيل.
وأضاف بسيوني في حوار مع «البيان»: «ان معاهدة السلام بين مصر وإسرائيل حققت مكاسب على الأرض لمصر وأعادت لها المناطق المحتلة في سيناء بما في ذلك مناطق إنتاج البترول، كما حققت مكاسب سياسية لإسرائيل». وقال إنه لا يعتقد أن إسرائيل «تحاول جر مصر إلى حرب أو مواجهة عسكرية». وأردف: «الوضع في سيناء الآن يتطلب خطة كاملة لإقامة مشروعات التنمية المتكاملة التي توقفت هناك واستكمال مشروع إقامة هيئة قومية لتنمية سيناء وإصدار قانون منظم لها»، مؤكداً «ضرورة إعادة الترتيبات الأمنية هناك.
حيث تنص الفقرة الرابعة من المادة الرابعة من معاهدة السلام على إمكانية عمل تعديلات أمنية لأحد الجانبين المصري أو الإسرائيلي شريطة موافقة الطرفين»، وداعياً إلى «سرعة التحرك في الأمرين جنبًا إلى جنب سواء الأمن أو التنمية المتكاملة؛ لكي تخرج سيناء من الأزمة الحالية».
وبشأن رأيه بفكرة تعديل الاتفاقية، قال بسيوني: «يجب أن أوضح أولاً أن هناك فرقاً بين اتفاقية كامب ديفيد التي تم إبرامها العام 1978 ومعاهدة السلام العام 1979، مؤكداً أن «هناك كثيرين يتحدثون خطأ ويدعون لتعديل أو إلغاء اتفاقية كامب ديفيد وهم يقصدون معاهدة السلام وليس الاتفاقية. فمعاهدة السلام تتكون من تسعة بنود ووارد إجراء تعديلات في الترتيبات الأمنية على معاهدة السلام بشرط اتفاق الطرفين على ذلك».
إلغاء المعاهدة
وقال بسيوني لـ«البيان» إن «المطالبين بإلغاء اتفاقية كامب ديفيد للسلام لا ينظرون إلى المكاسب التي حقــــــقتها مصر من تلك المعاهدة لعل أهمها استعادة 60 ألف كيلومتر من سيناء المحتلة، واستعادة حقول البترول التي كانت تسيطر عليها إسرائيل، واتجاه مصر إلى التنمية».
ودعا بسيوني «القوى السياسية والثورية إلى أن تلتف حول القوات المسلحة المصرية صاحبة القرار الأول في هذا الأمر سواء كان عسكرياً أو سياسياً»، وأن تساند هذه القوى المجلس العسكري في قراراته حتى يقف على أرض صلبة، وحتى يأخذ القرارات المناسبة في مثل هذه الأمور دون انفعال».
الاعتذار الإسرائيلي
بخصوص الاعتذار الإسرائيلي لمصر عن مقتل جنودها والضابط المصري في سيناء، رأى بسيوني أن رد الفعل الإسرائيلي «جيد وخاصة بعد تقديم وزير الدفاع الإسرائيلي اعتذاراً رسمياً وتشكيل لجنة مشتركة للتحقيق في أسباب الحادث»، لافتاً إلى أن هذا الحادث «قد يكون فرصة جيدة لإعادة النظر في الترتيبات الأمنية في شبه جزيرة سيناء دون اعتراض إسرائيلي».
وأبدى السفــــــير المــصري السابق اعتراضه على المطالبة بسحب السفير المصري من تل أبيب.
